Follow ICT
شعار الموقع الاساسى

أحمد رياض يكتب: أزمة السفينة الجانحة.. وتحويل التحديات إلى فرص

بانتهاء مهمة تعويم السفينة الجانحة إيفر جيفين وخروجها من قناة السويس، ومع انتهاء الأزمة بسواعد المصريين برغم التعقيدات الفنية الكبيرة غير المسبوقة التي أحاطت بهذه المهمة الهائلة من كل جانب، فإنه يجب علينا أن نعمل جميعًا على استغلال التحديات المترتبة على هذه الأزمة وتحويلها إلى فرص تنموية حقيقة للدولة المصرية.

وفقا للتقديرات العالمية فإن الدولة المصرية تكبدت خسائر مباشرة نتيجة توقف حركة الملاحة في القناة تقدر بـ 15 مليون دولار يوميا كرسوم على مرور السفن، وتقدر الخسائر الأسبوعية للإغلاق وفقا لتقديرات شركات التأمين العالمية بين 6 إلى 10 مليارات دولار، مع الوضع في الاعتبار أن قناه السويس وفقا للتقديرات المختلفة يمر عبرها نحو 13% من حجم التجارة العالمية و 25% من تجارة الحاويات.

علميًا ثبُت أن العديد من الفرص تنشئ من الأزمات ولكن من المهم أن يتم الاستعداد داخليا لاقتناص هذه الفرص، وبأخذ أزمة قناة السويس كمثال فإنه وفقا لمفهوم المرونة المؤسسية، ينبغي على هيئة قناة السويس تعديل استراتيجيتها وأهدافها ومستهدفاتها لتكون أكثر قدرة على “التوقع والاستعداد والاستجابة والتعافي والتكيف مع الاضطرابات المفاجئة ” وذلك من أجل مزيد من المزايا التنافسية وتحقيق الازدهار.

أوضحت الأزمة وجود بعض التحديات التي من الممكن استغلالها بالشكل الأمثل لتعظيم الفائدة وتحويلها إلى فرص في العديد من الموضوعات التالية:

  • تطوير استراتيجية هيئة قناة السويس لتتضمن اجراءات وأطر رئيسية لضمان استمرارية الأعمال في الحالات الطارئة وخلال الأزمات والكوارث وبالتالي يكون هناك خطط رئيسية يتم التدريب عليها دوريا والتحول من إدارة الأزمة الى توقع الأزمة والبدء في التعامل معها وفقا لمبادئ استمرارية الأعمال.
  • تطوير المنظومة الإعلامية لتعزيز قدراتها على التعامل مع الأحداث المفاجئة والعمل على أن تكون المنظومة الإعلامية المصرية هي المصدر الرئيسي للمعلومات والبيانات للمتابعين إقليميا وعالميا.
  • تطوير الآليات والإرشادات والرسائل اللازم استخدامها من المتحدثين الرسمين للجهات المختلفة داخل الدولة وذلك لضمان الجودة والتميز فى المحتوي المقدم خلال المؤتمرات والبيانات الصحفية.
  • تطوير إطار لضمان المرونة في سلاسل الإمدادات الداخلية والخارجية للدولة المصرية وصولا الى ضمان استمراريتها في جميع الظروف.
  • تطوير آليات لاستشراف المستقبل وتحديد المخاطر الحالية والمستقبلية المرتبطة بقناه السويس والعمل على وضع الحلول والاستراتيجيات اللازمة للتعامل مع هذه المخاطر.
  • العمل على وضع إطار وطني لتأسيس سجل أخطار وطني على مستوي الدولة وصولا الى وجود استراتيجيات استباقية للتعامل مع هذه المخاطر قبل حدوثها.
  • العمل على إجراء مسح للجهات الحيوية داخل الدولة في اتجاهات إدارة المخاطر واستمرارية الأعمال وصولا الى تعزيز القدرة على الصمود على مستوي الدولة.
  • وضع اليات وأطر للتنبؤ بالكوارث والطوارئ وسبل المعالجة باستخدام الذكاء الاصطناعي
  • تسريع وتيرة التحول الرقمي واستخدام التكنولوجيا في العمليات الرئيسية المقدمة من هيئة قناة السويس لخدمة التجارة العالمية.
  • إعداد حملة دعائية لقناة السويس إقليميا وعالميا واستغلال الزخم الإعلامي الحالي وتعزيز سمعة ومكانة هيئة قناة السويس في الأوساط التجارية العالمية.

الدولة المصرية الجديدة يجب أن تعمل على الاستفادة من التجارب المختلفة التي تمر بها والعمل على استخلاص الدروس منها والعمل على البناء والتطوير وتلافي السلبيات والعمل على تعظيم الإيجابيات، ستخرج مصر من الأزمات المختلفة أكثر قوة وصلابة وأكثر إصرارا على الاستمرار في التنمية للعبور بهمة الي المستقبل والذي نأمل أن يكون أفضل وأكثر إشراقا.

تحليل كتبه:م/ أحمد رياض علي

الخبير الدولي في استمرارية الأعمال والحد من مخاطر الكوارث

عضو مجلس ادارة التحالف العالمي التابع لمكتب الأمم المتحدة للحد من مخاطر الكوارث

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.