Follow ICT
شعار الموقع الاساسى

السفينة الجانحة في قناة السويس.. كيف بدأت الأزمة وما السيناريوهات المطروحة لحلها؟

السيناريو الأسوأ هو كسر السفينة إلى نصفين بسبب توزيعات الوزن غير المتكافئة

في 23 من مارس الجاري، جنحت سفينة إيفر جيفن Ever Given خلال عبورها لقناة السويس، بعد تعرضها لرياح بسرعة 40 عقدة، وعاصفة رملية تسببت في ضعف الرؤية، وانتهى الأمر بالحاوية العملاقة وقد أغلقت قناة السويس أمام مرور السفن الأخرى، والتي لا يقل عددها عن 160 سفينة حاليا.

وبحسب دونالد ماير، عميد كلية النقل البحري واللوجستيات والإدارة في أكاديمية كاليفورنيا البحرية، فإن الأمر يشبه وقوع حادث كبير على الطريق سريع يربط عدة ولايات أو محافظات، حيث لا سبيل للمرور دون الانتهاء تماما من الأزمة.

وإذا لم يتم تحرير سفينة إيفر جيفن الجانحة في قناة السويس، فقد يتسبب الأمر في كارثة لصناعة الشحن العالمية، التي تعثرت بالفعل بسبب أزمة كورونا الحالية.

ويبلغ طول سفينة إيفر جيفن الجانحة في قناة السويس، التي تديرها شركة إيفرجرين مارين التايوانية، حوالي 400 متر، وتحمل على متنها طاقما من 25 فردا، وهي محملة ببضائع وزنها 200 ألف طن تقريبا.

سيناريوهات حل الأزمة

كما يظهر برنامج حركة الشحن، فإنه يوجد 5 قاطرات حول السفينة، وقالت الشركة التي تدير تشغيل السفينة أن هناك 9 قاطرات متاحة لعملية إعادة ضبط وضع السفينة.

وحاولت القاطرات نقل السفينة الجانحة في قناة السويس من الضفاف الرملية على جانبي القناة، سواء باستخدام الكابلات أو بوضع نفسها مباشرة إلى جانب السفينة، غير أن المحاولة لم تنجح بسبب الضفاف الرملية على جانبي القناة، بحسب سال ميركوجليانو، خبير التاريخ البحري في جامعة كامبل الأمريكية.

التجريف

ومع ذلك، تحول التركيز الآن على استخراج الرمال والطين من حول جسم السفينة، وتدير شركة التجريف Boskalis، ومقرها هولندا، هذه العملية.

وبحسب ميركوجليانو، فإن وجود هذه الكراكات معتاد ومألوف في موقع قناة السويس، لأن عملها الروتيني هو تجريف الممر المائي باستمرار لإبقائه سالكا.

وتقوم الكراكات الكبيرة بسحب الرمال من القاع، والتخلص منها على ضفة القناة، كما يوجد كراكة شفط عملاقة قادرة على نقل 2000 متر مكعب من الرمال كل ساعة.

لكن الرئيس التنفيذي لشركة Boskalis، بيتر بيردوفسكي، يؤكد أن التجريف وحده لن يحل المشكلة، فقد يستغرق الأمر أسابيع من أجل تحرير السفنية باستخدام التجريف والجر وإزالة حمولة السفينة.

إزالة البضائع والوقود

هناك خيار آخر في جهود إعادة تعويم السفينة، وهو إزالة الوقود والبضائع، مع ملاحظة أن تفريغ الوقود من خزانات السفينة لن يؤدي بالضرورة إلى تقليل الوزن بشكل كاف دون إجراءات أخرى لتخفيف الحمولة.

وبالنظر إلى عدد الحاويات التي تحملها سفينة إيفر جيفن الجانحة في قناة السويس، فإن عددها يصل إلى 20 ألف حاوية، طول كل منها 20 قدما، وبذلك فإن عملية إزالتها بواسطة الروافع ستكون مستحيلة، خاصة أن منطقة وسط القناة غير مجهزة لهذا النوع من الروافع.

خطورة متوقعة

وبصرف النظر عن الصعوبات المتعلقة بالحصول على الرافعات المناسبة بالقرب من السفينة، فقد تتسبب العملية في تلف السفينة وعدم توازنها.

يقول ميركوجليانو، أنه إذا افترضنا النجاح في الحصول على رافعات كبيرة عائمة، فإنه يجب جيدا دراسة نتائج عملها على استقرار السفينة الجانحة في قناة السويس، والسيناريو الأسوأ هو كسر السفينة إلى نصفين بسبب توزيعات الوزن غير المتكافئة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.