Follow ICT
شعار الموقع الاساسى

بعد تبرئة الشركة.. نرصد ما وراء أزمة تسريب بيانات عملاء شركة «فودافون»

على مدار 48 ساعة تقريبًا نهاية الأسبوع الماضي، ضجت وسائل التواصل الاجتماعي في مصر بالحديث عن شائعات حول تسريب بيانات 12 مليون عميل لدى شركة فودافون مصر، وأن تلك البيانات تم عرضها للبيع على السوشيال ميديا مقابل 500 دولار، وحقيقة الأمر أن مفجر الأزمة وصاحب البوست الأكثر انتشارًا حول تسريب بيانات عملاء فودافون مصر عاد واعتذر بشكل واضح لتسرعه في نشر الأمر بعد ثبوت أن الأمر لم يتعدى وسيلة نصب من أحد الأشخاص، لكن وإن كانت القصة قد انتهت بقرار حاسم من الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات إلا أن الأمر فتح باب أوسع حول تكرار تلك الشائعات وأثرها على الشركات المحلية والعالمية.

شركة فودافون كانت أكثر سرعة في الاستجابة للأمر، وعلقت بعد ساعات قليلة بالنفي بأن بيانات عملائها في أمان ولم يصيبها أي عمليات اختراق، على خلفية الشائعة أصدر وزير الاتصالات الدكتور عمرو طلعت قرار بفتح تحقيق عاجل للتأكد من حقيقة الأمر، وبالفعل في اليوم التالي أصدر الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات تصريحات صحفية تؤكد أن بيانات الشركة لم يتم تسريبها.

هذه الأزمة وإن لم تستغرق سوى يومين وقد يرجع ذلك بسبب اسم الشركة أو بسبب عدد العملاء الذي يبلغ ملايين أو بسبب تعامل جهات الدولة بجدية شديدة، إلا أن الأمر لم ينطبق على شائعات أو وقائع سابقة تم نشرها على السوشيال ميديا، فباتت الشركات عرضة للتصيد والتشهير من قبل صفحات تضم مئات الآلاف من المتابعين، وتم اناء تلك الصفحات قصدًا لترهيب الشركات المخالفة حتى تكون مرجعًا للعملاء فيما بعد، لكن بعض تلك الصفحات خرجت عن مقصدها الحقيقي، وقليل من مديري تلك الصفحات أو المجموعات الذي يمتلك القدرة على ضبط الأمور والتأكد من صحة الوقائع من عدمها.

موظف بإحدى الشركات المتضررة من حملة سابقة على السوشيال ميديا، رفض ذكر اسمه أو اسم شركته، أكد أنهم تعرضوا لخسائر بمئات الآلاف من الجنيهات بسبب بوست على إحدى الصفحات الكبيرة، وذلك من عميل كانت لديه مشكلة تم حلها، لكنه أراد عقوبتنا بوقائع مختلطة، وحتى تقوم الشركة بالرد على تلك الشائعات يظل الانطباع السلبي لدى العميل قائما.

ويرى كثير من العاملين في قطاع العلاقات العامة والإعلام، أن تلك الصفحات يجب أن يكون لها ضابط محدد ومرجعية حتى لا تكون الشركات العالمية والمحلية عرضة للابتزاز لأشخاص أصحاب مصالح مباشرة، ما يهدد استثمارات الشركات في السوق المصري.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.