Follow ICT
شعار الموقع الاساسى

حوار| «داليا الجزيري» تتحدث عن مستقبل الوظائف داخل «اتصالات مصر» وتقدم نصائح للخريجين

تعد شركة «اتصالات مصر» أحدث الشركات الوافدة إلى السوق المصري في قطاع الاتصالات، وخلال 13 عاماً عمدت الشركة على تأكيد رسالة أساسية أنها الأحدث في كل شيء على بما في ذلك الاعتماد على حلول التكنولوجيا، ويبدو أن الأمر ينطق على قطاع الموارد البشرية، حيث أكدت داليا الجزيري الرئيس التنفيذي لقطاع الموارد البشرية بشركة اتصالات مصر، في أول حوار خاص لـ FollowICT والتي تمتلك خبرات تزيد عن 20 عامًا في هذه الصناعة، أن الشركة تعتمد على دمج الشباب وروح الابتكار مع الخبرات الكبيرة داخل منظومة العمل، كما كشفت عن برامج التدريب وقدرة الكادر المصري على المنافسة عالميًا ومحلياً ووضع المرأة داخل الشركة، وماهي المعوقات التي تواجه الخريجين لسوق العمل، وتفاصيل أخرى كثيرة حول الشركة التي تضم 8000 موظف، نعرضها في السطور التالية:

ما هو تقييمك بصفة عامة لمستوى الموارد البشرية العاملة في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في مصر؟

حقيقة الأمر ينقسم إلى شقين الأول، هو شباب الخريجين من الجامعات مباشرة، وللأسف كثير منهم ليس لديهم الاطلاع الكافي بسوق العمل ومتطلباته، لذلك من الصعوبة إيجاد حديثي تخرج يمتلكون قدرات تؤهلهم للعمل مباشرة في شركات الاتصالات، إلا إذا كانوا حاصلين على دورات تدريبية أو لديهم احتكاك بخبرات عملية بالتزامن مع فترات الدراسة، أما الشق الثاني فهو الشباب صاحب الخبرات المؤهل بشكل عملي وعلمي، سواء من خريجي الجامعات المصرية أو جامعات دولية الذين قاموا باكتساب المهارات والخبرات من خلال الاحتكاك بسوق العمل في القطاع سواء بطرق مباشرة أو غير مباشرة، فهؤلاء لديهم أفكار مبتكرة ومبدعة، وفي المجمل أرى أن الموارد البشرية في قطاع الاتصالات تتطور بشكل كبير في السنوات الأخيرة، وهنا أؤكد أن شباب جامعتي عين شمس والقاهرة من أفضل الكفاءات في هذا القطاع في حال تم تدريبهم وتأهيلهم بالشكل المناسب.

اقرأ أيضا.. كل ما تريد معرفته عن شركة «اتصالات مصر» (إنفوجراف)

تتطور التكنولوجيات باستمرار وأيضا تجربة العملاء مع الخدمات، فكيف يتم تجهيز الموارد البشرية باستمرار للتلائم مع هذه التطورات؟

بمواكبة أحدث التقنيات العالمية والاستثمار في العقول البشرية المدربة بهدف رفع كفاءاتهم المهنية، وتنمية مهاراتهم في هذه التقنيات، أيضا نقوم بخلق علاقات طيبة بين الموظفين بعضهم البعض، وهو ما يساعدهم على تقديم أفضل ما لديهم من إمكانيات ونقل الخبرات بينهم بما ينعكس إيجابًا على أعمال الشركة وترتيبها في السوق، ولهذا نستثمر الشركة بصفة مستمرة في إثقال الموظفين بالتدريب على المهارات الجديدة وأحدث ما يصل إليه السوق العالمي من تطور، خاصة وأن اتصالات مصر مشهود لها بامتلاك أحدث تكنولوجيا في سوق الاتصالات ومن الطبيعي أن يديرها أفضل كفاءات، وهنا أود الإشارة إلى أن فوز اتصالات مصر على مدار السنوات الماضية بجوائز أفضل بيئة عمل من المؤسسات الدولية والمحلية لم يأت من فراغ، ولكن من خلال منظومة العمل المتكاملة والاستثمار في موظفينا كشركاء في النجاح واعتبارهم مساهم رئيسي في تعظيم أرباح الشركة.

وكيف يتم تصنيف الموظفين العاملين في الصناعة مقارنة بغيرهم في دول شبيهة من واقع تجربة قيادتك للقطاع الموارد البشرية في الشركة؟

الحقيقة أن مصر تتميز بتعدد المواهب البشرية، خصوصًا أصحاب التجارب والخبرات العملية دائمًا لهم مكانة متميزة في هذا المجال، وبصفة عامة السوق المصري يفرز بشكل دائم كفاءات وقد أصبح ينافس بقوه علي المستوى الإقليمي وحتي العالمي، وبالقياس على شركة اتصالات نرى أن فيهم خبرات ومواهب في مجال التكنولوجيا أهلتهم للقيام بمشروع كبير لصالح مجموعة اتصالات مصر سيبدأ تنفيذه قريباً بعقول وكوادر مصرية.

وما هى البرامج النوعية التي تطبقها الشركة لتطوير موظفيها، وتجهيز بعضهم للقيادة؟

لدينا العديد من برامج إعداد القادة على مختلف المستويات الوظيفية والتي تم إعدادها بالاشتراك مع مؤسسات عالمية لتنميه مواردنا البشرية، منها على سبيل المثال برنامج SPARK وهو برنامج لحديثي التخرج، يتم دمج الشباب (مختلف الفئات) لمدة 18 شهر داخل كل إدارات الشركة وتلك الفترة تجعلهم مدراء لإدارات كان من الصعب الوصول إليها قبل سنوات، وهنا نكون حققنا معادلة الجمع بين فكر وحماس الشباب والخبرة التي اكتسبوها خلال فترة التدريب في مخلتف الإدارات، هذا بجانب برامج أخرى لإثقال ودعم المهتمين بتطوير مهاراتهم مثل MDP, LDP ,ELP.

ونحن في «اتصالات» نؤمن بأن تحقيق النتائج المثالية من التدريب والتطوير تتحقق بـ3 فعاليات، الكورسات النظرية، وورش العمل والاحتكاك والمشاركة في المشروعات، والمعايشة مع الموظفين أصحاب الخبرات داخل الشركة من القيادات العليا، حيث أن الكورسات بشكلها التقليدي لم تعد تحقق النتائج المستهدفة مع التطور الحالي للتكنولوجيا.

اقرأ ايضا.. باقة Easy Business Pack من اتصالات.. المميزات والأسعار وطريقة الاشتراك

وكيف يتم قياس فعالية تدريب الموظف حيث تواجه معظم القطاعات صعوبة في قياس فعالية التدريب؟

فاعليه التدريب تنقسم إلى مدى التعلم للمهارات الجديدة وثقل الخبرات من جهة، ومدى تطبيق هذه المهارات والخبرات في العمل من أجل الارتقاء بمستوي الأداء والخدمة من جهة أخرى، ونحن في اتصالات مصر نقوم بقياس الجهتين لضمان فاعلية البرامج التدريبية وجودة العائد على الاستثمار في التدريب، هذا بالإضافة إلى أن الموظفين في الوقت الحالي أدركوا أن تسارع التكنولوجيا أجبرتهم على تطوير أنفسهم حتى لا يفقدوا ميزة تنافسية مع زملائهم في نفس المجال.

هناك العديد من المجالات في مجال الاتصالات طاردة للموظفين مع مرور الوقت كالكول سنتر وغيرها، فما هي الأسباب؟ وكيف تحققون التوازن بين الإدارات الطاردة والجاذبة؟

لا يمكن تسمية صناعة الكول سنتر بالطاردة للموظفين، ولكن يمكن تسمية ما يحدث فيها بأنها أسرع مهنة تتجدد فيها دماء الشباب، وذلك يعود إلى أن كثير من الشباب يتخذها كوظيفة مؤقتة بعد التخرج مباشرة أو خلال الدراسة، وذلك لحين تحقق الفرصة المناسبة له التي يسعى إليها منذ الدراسة، واعتقاد البعض بشكل خاطيء أنه يجب أن يكون مديرًا فور التخرج مباشرة لتحقيق ربح سريع، وأرى أنها صناعة هامة والشباب المصري متفوق فيها بشكل كبير، ولديه القدرة على إجادة العديد من اللغات المختلفة بنفس لهجات الدول الأصلية، ولدينا شباب مصري يقدم خدمات كول سنتر لعملاء اتصالات بالإمارات بكفاءة عالية مقارنة بجنسيات أخرى، ولكن ما زالت الثقافة حول هذه الصناعة مغلوطة وقد يكون ذلك أحد أسباب عزوف الشباب عنها.

وهنا يجب القول أن اتصالات تنظر لموظفي الكول سنتر والمبيعات في الفروع بأنهم مصدر أساسي للتوظيف داخل الشركة والالتحاق بوظائف داخل مختلف الإدارات، لأن لهم الأولوية باعتبار خبراتهم، وهذا يحقق التوازن داخل اتصالات مصر، ويرفع معدل الولاء لدى الجميع، لذلك فنحن فخورون بأن 70% من الوظائف الشاغرة داخل اتصالات مصر يتم شغلها من قبل موظفي الشركة بالكول سنتر أو مبيعات الفروع مما يخلق بيئة خصبة للتطوير والإبداع.

وهل نحتاج لتكامل أكبر بين القطاع الخاص من ناحية والحكومة من ناحية أخرى لتجهيز وتنمية الموارد البشرية في فترات ما قبل الالتحاق بالعمل؟

منظومة عمل ناجحة تساهم في نمو ودعم الاقتصاد للدولة يجب في الأساس أن تعتمد على التكامل بين القطاع الخاص والحكومة، وتقريبًا مصر يتخرج من جامعاتها نحو 500 ألف خريج سنويا من أكثر من 50 جامعة، و100 معهد، منهم 50 ألف طالب في مجال تكنولوجيا المعلومات، وهو ما يشير إلى أن 10% تقريبًا من الخريجين سنوياً مهتمين بعالم الاتصالات والتكنولوجيا هو أمر جيد تلك النسبة في تزايد مستمر، حيث أن التكنولوجيا بمفهومها الواسع هي المستقبل لتقدم الدول، وأرى أن وزارة الاتصالات بقيادة الدكتور عمرو طلعت تولي أهمية كبيرة جدًا لتدريب الشباب وتأهيلهم من خلال مبادرات متنوعه لعشرات الآلاف من الخريجين والطلاب الجامعيين، وهو ما يعد أفضل اتجاه لتقليل الفجوة بين الدراسة الأكاديمية ومتطلبات سوق العمل التي تتجدد بسرعة.

وأعتقد أنه ينبغي أن يكون هناك نوع من التواصل بين ممثلين من الجامعات المصرية وقيادات شركات الاتصالات لمعرفة احتياجات سوق العمل من خبرات الفترات القادمة، وبالتالي تبدأ الجامعات الحكومية في تقديم كورسات تدريبية للطلاب في السنوات الأخيرة من الدراسة على أحدث تطبيقات التكنولوجيا، ويمكن للشركات أن توفد مندوبين عنها من إدارات التكنولوجيا لتدريب الطلاب بشكل عملي على ما يحدث في السوق المصري، وهنا يحقق الطالب استفادة كبيرة ويقلل الفجوة بين ما يحتاجه السوق وبين ما يدرس في الجامعات الحكومية.

مع تزايد المنافسة بين شركات الاتصالات هل مازلنا نشهد حرب استقطاب للكفاءات؟ وماذا عن حقيقة عقود اتفاق ملزمة لمنع انتقال موظف من شركة لأخرى منافسة؟

استقطاب الكفاءات في مختلف الصناعات أمر طبيعي، وأصبحنا في عالم احترافي مفتوح، والقيمة المضافة التي يحققها الموظف للشركة مهما ارتفع منصبه تظل دائما هي المعيار الأساسي بالإضافة إلى ما تحققه الشركة للموظف من تنمية وتطوير وcareer progression، لذلك لدينا برامج متطورة وحوافز وبيئة عمل تتناسب مع طموح القيادات بالشركة، ومن واقع خبراتنا اكتشفنا أن العقود الملزمة غير مجدية في وقف حالة الاستقطاب للكفاءات، ومنذ سنوات كانت تلك الاتفاقات تتم بين الشركات بشكل ودي ولكنها اختفت مع الوقت.

التخطيط الاستراتيجي للمؤسسة يتطلب الحفاظ على القيادات في الشركة، فما هي السياسات التي تتبعها الشركة للحفاظ على قياداتها وتأهيل قيادات الصف الثاني؟

أحد أهم نقاط القوة التي منحت اتصالات مصر مكانة متميزة ف السوق المصري هي الاستثمار في الموظفين باعتبارهم شركاء في النجاح ومساهم رئيسي في تعظيم قوة الشركة، حيث نوفر أفضل بيئة عمل وثقافة تدعمها قيمنا الأساسية، مما يساعدهم على الحفاظ على التوازن في الحياة العملية، كما نقوم بالاستثمار فيهم بشكل كبير لتدريبهم ورفع كفاءتهم المهنية وإثقال خبراتهم وتأهيلهم بصفة دائمة لتحمل مسئولية القيادة.

العنصر النسائي مهم جدا لأي شركة، فما هي نسبة السيدات في الشركة من الطاقة الوظيفية وهل لهم برامج تدريب خاصة؟

بالتأكيد العنصر النسائي يمثل أهمية كبيرة داخل أي منظومة عمل، لذلك نسعى دائماً لتأهيل البيئة الملائمة أمام العنصر النسائي لشغل مناصب قيادية عليا والمساهمة في عملية اتخاذ القرار وتطوير عمليات الشركة، وذلك من منطلق إيمان مجلس إدارة الشركة بالإمكانات الهائلة التي تمتلكها المرأة وقدرتها على صنع الفارق في بيئة العمل، وهو الأمر الذي يتماشى مع رؤية الدولة وتوجهها في خطة 2030 لتمكين المرأة، وها أنا أقود منصب الرئيس التنفيذي لقطاع الموارد البشرية كدليل على ما يمكن للمرأة أن تصل إليه داخل شركة اتصالات مصر وأكثر.

حجم العمالة الأجنبية المتخصصة داخل الشركة (منتدبين من شركات مثل هواوي، سيسكو، اريكسون، الخ) وهل السوق المصري طارد للكوادر المتميزة؟

نسبة العمالة الأجنبية في شركة اتصالات مصر ضئيلة جدًا أقل من 0.5% من حجم العمالة الكلي، أما عن الاستعانة بمنتدبين من الشركات المصنعة للتكنولوجيا والشبكات وغيرها، فذلك يكون فترات مؤقتة لتدريب وتأهيل موظفي اتصالات على التفاصيل الفنية الحديثة في الشبكات، واعتقد أن السوق المصري ليس طارد ولكن حجم فرص العمل المتاحة في الأسواق دائمًا محدد رئيسي في وجود كوادر متميزة، والاحتراف لم يعد يعترف بوجود الحدود بين البلدان.

رأينا انتشار للروبوت في الفترات الأخيرة في مجالات مختلفة، فهل يمكن لاتصالات مصر الاستعانة به مستقبلا في بعض الوظائف التي يقدمها بشر الآن؟ وما هي توقعاتك للروبوتات في هذه الصناعة؟

اتصالات مصر تتميز برؤيتها المستقبلية خاصة فيما يتعلق بالاعتماد على أحدث أدوات التكنولوجيا، وكنا أول من اعتمد على (شات بوت) بالتعاون مع شركة IBM لتقديم خدمات مختلفة داخل الشركة، وندرس باستمرار الفرص المتاحة لتمكين العميل المصري من استخدام أحدث حلول التكنولوجيا، وبجانب الروبوتات سيكون للذكاء الاصطناعي دور كبير داخل شركة اتصالات مصر الفترة المقبلة.

هل يمكن أن تقود شركة اتصالات مصر في يوم من الأيام امرأة؟

ليس هناك ما يمنع من ذلك، في النهاية تظل الكفاءة والخبرة والقدرة على القيادة هي محددات رئيسية لهذا المنصب ولا يفرق بين جنس وآخر، والدليل على ذلك وجودي في منصب رئيس تنفيذي لقطاع الموارد البشرية بالشركة يؤكد انفتاح شركة اتصالات مصر وسعيها الدائم لتحقيق المساواة بين كافة الفئات داخل منظومة العمل بالشركة.

هل لديك رسالة يمكن أن توجهيها للشباب؟ 

الشباب يحتاج أن يكون أكثر واقعية فيما يخص أحلامه للوظيفة حتى لا يصطدم بمعوقات كبيرة، وعليهم بذل جهد أكبر والاعتراف بالأخطاء والتعلم منها، والتعلم التجارب السابقة، كل تلك المراحل تؤدي إلى التطوير وتكسبهم خبرة، فالقيادة لا يمكن تحقيقها بسهولة بدون تعب.

اقرأ أيضا.. حوار| «عماد السنباطي» يتحدث عن مستقبل الوظائف داخل «أورنج مصر» والقطاعات الأعلى أجرًا

داليا الجزيري في سطور:

تمتد خبرة داليا الجزيري لأكثر من عشرين عاماً في مجال الموارد البشرية أهلتها لتتقلد عدة مناصب أبرزها رئيس قطاع الموارد البشرية وعضو إدارة تنفيذي لشركة «فودافون مصر»، كما عملت لدى كل من شركة «لويدز للتأمين» بالمملكة المتحدة، وشركة «أيه تي أند تي/ لوسنت تكنولوجيز» بمصر والشرق الأوسط.

وقد شغلت الجزيري منصب الرئيس التنفيذي لشئون الموارد البشرية لدى مجموعة أوراسكوم القابضة للتنمية بسويسرا ومصر، وعملت كمستشار للموارد البشرية والإدارة لدى مجموعة من الشركات العالمية والمحلية.

وأتمت داليا الجزيري دراستها الجامعية بحصولها على ليسانس الأدب المقارن بتقدير امتياز مع مرتبة الشرف، كما قامت بالعديد من الدراسات المتخصصة بعد التخرج أبرزها دبلوم إدارة الأعمال والموارد البشرية من الجامعة الأمريكية بالقاهرة، وجاري العمل على إتمام دارسة ماجيستر توجيه وتطوير السلوك الإداري من كلية هنلي لإدارة الأعمال، جامعة ريدينج بالمملكة المتحدة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.