Follow ICT
شعار الموقع الاساسى

حوار| «مدير أتوس»: مصر قادرة على تحقيق عائدات من التكنولوجيا تفوق قناة السويس

– وقعنا اتفاقيات بـ300 مليون جنيه خلال 6 أشهر.. ونستهدف الوصول إلى مليار جنيه بنهاية العام
– نطور 11 شركة لقطاع الأعمال.. وشركات الغزل والنسيج ستعود للتصدير والريادة مرة أخرى
– نبحث مع الحكومة تطوير المنظومة الرياضية ونقل خبراتنا في تنظيم الأولمبياد طوال 20 عام
– حلول أتوس قادرة على توفير 70% من المياه المستهلكة في الري وزيادة انتاج المحاصيل 30%
– نستهدف توظيف 1000 شاب بالشركة بحلول 2021 بعد تضاعف حجم اعمالنا 10 مرات
– نبحث إنشاء أول مصرف رقمي بالكامل بالتعاون مع أحد البنوك المصرية الكبرى
– هدفنا نقل الخبرات الفرنسية لمصر ولا نسعى لمنافسة الشركات المحلية

 

شركة أتوس الفرنسية المتخصصة في تقديم خدمات استشارات تكنولوجيا المعلومات، وخدمات الحوسبة السحابية وإدارة مراكز البيانات وتقديم خدمات الأمن السيبراني، والتي تمتلك مكاتب في مختلف دول العالم وتحقق عائدات سنوية بنحو 15 مليار دولار، دخلت السوق المصري مؤخرًا واندمجت مع المشروعات التي تقدمها الحكومة فيما يتعلق بمنظومة التحول الرقمي، على مدار 6 أشهر فقط استطاعت الشركة توقيع عقود بقيمة 300 مليون جنيه مع الحكومة لتطوير شركات وميكنتها، وتسعى بنهاية العام إلى تحقيق حجم أعمال بنحو مليار جنيه، ما حدث في الفترة القليلة الماضية كشف عن وجود مدير جديد للشركة في مصر وهو المهندس أحمد الحراني، وعلى هامش أول مؤتمر صحفي تقيمه الشركة في مصر أجرت FollowICT معه هذا الحوار ليكشف عن مزيد من التفاصيل حول الشركة ورؤيتها وإلى أي مدى يصلهم دعم من الحكومة الفرنسية للتوسع في مصر.

– متى بدأت شركة أتوس أعمالها في مصر؟

شركة أتوس العالمية هي شركة فرنسية تعمل في 73 دولة حول العالم، تأسست منذ أكثر من 90 عامًا ويعمل لديها 120 ألف موظف، ودخلت السوق المصري في عام 2019 بهدف دراسة السوق، ومن ثم افتتحنا مكتبا بالقرية الذكية في البداية، ومع الوقت اكتشفنا أن موقعنا بمدينة نصر سيكون الأفضل في المرحلة المقبلة، ومع بداية العام بدأنا التخطيط للانتقال وافتتحنا المقر رسميًا منذ أيام.

– قد يلتبس الأمر لدى البعض حول ماهية الخدمات والحلول التي تقدمها شركتكم؟

ببساطة نحن لا نقدم خدمات هارد وير مثل HP وDell وCisco وEMC فجميعهم شركاء لنا، بل نقدم مجموعة حلول متكاملة لإدارة مراكز البيانات العملاقة وتحليل تلك البيانات وتمكين الشركات من تحقيق عائدات منها، وتأمين البيانات بأحدث حلول السيبر سيكيورتي التي تحتل أتوس العالمية فيها رقم 1 على مستوى أوروبا، كذلك نقدم حلول لشركات الاتصالات مثل نظام الفوترة والمحاسبة التي تعتمد عليها شركة أورنج العالمية ومصر، وكذلك نقدم حلول انترنت الاشياء بمختلف تطوراتها وفي مصر نقدمها داخل العاصمة الإدارية بالتعاون مع شركة أورنج بهدف تمكين الحكومة من بيع الخدمات الذكية مثل إدارة اماكن الانتظار، والراكب الذكي، وكل ذلك يدخل تحت مجال الاستشارات التي تستهدف تحقيق أعلى معدل إنتاج وعائدات من المشروعات التي نشارك فيها.

– عدد الموظفين بالشركة غالبًا ما يكون مقياسًا لحجم الأعمال والخطط المستقبلية.. فكم يبلغ عددهم؟

عدد موظفي الشركة في مصر يقدر حاليًا 105 موظف، ونسعى للوصول إلى من 200 إلي 250 موظفًا خلال العام الجاري، ونستهدف زيادتهم إلى 500 في 2021، كما نستهدف إنشاء مركزاً لتقديم خدمات التعهيد في مصر خلال 2022 ومن المقرر أن يضم من 800 إلي 1000 موظف.

 

– على أي أساس تستهدف مضاعفة عدد الموظفين وأنت لم تستغرق عام واحد في السوق؟

على أساس أننا خلال 6 أشهر فق من بدأ أعمالنا بشكل رسمي تمكنا من توقيع عقود مع الحكومة بقيمة 300 مليون جنيه، وكان مستهدفنا في تلك الفترة لا يتجاوز 50 مليون، وبعد النتائج التي حققناها نستهدف مليار جنيه حجم اعمال مع الحكومة والقطاع الخاص بنهاية العام الجاري.

– هل يمكن أن تطلعنا على بعض تفاصيل التعاقدات التي وقعتها الشركة في الفترة الماضية؟

أتوس تعاقدت علي تنفيذ أكثر من مشروع محلي منها العمل كاستشاري لمركز البيانات المزمع إنشاؤه في العاصمة الإدارية الجديدة بالتعاون مع شركة أورنج مصر للاتصالات حتي عام 2022.

كما تعاقدنا مع وزارة قطاع الأعمال العام على تحديث وميكنة 11 شركة تابعة في قطاع الغزل والنسيج، وذلك بعد فوزنا بالمناقصة التي طرحتها وزارة قطاع الأعمال مؤخرا بالمشاركة مع شركتين محليتين، وما نقوم به من تطوير سيعيد صناعة الغزل النسيج المصرية إلى موقعها المتميز بعد التجديد الشامل المستهدف للماكينات وعملية الرقمنة الكاملة، وستعود الشركات للتصدير مرة أخرى.

– كم تبلغ تكلفة هذا المشروع؟

تكلفة المشروع تصل إلى 150 مليون جنيه ويأتي ضمن خطة الوزارة للتحول الرقمي على مستوى جميع القطاعات والشركات التابعة لها.

– ما هي نقاط القوة التي تؤهل الشركة لتحقيق حجم الأعمال الكبير في خلال هذه الفترة القصيرة؟

أتوس تعد الشريك الاستراتيجي للتحول الرقمي في أوروبا وتسعى إلى نقل خبراتها للسوق المصرية، وتراهن على قوة العلاقات المصرية الفرنسية للمساهمة في بناء مصر الرقمية، لذلك نجد دعم كبير على مستوى التنسيق الحكومي، واجتمعنا مع السفير الفرنسي بالقاهرة لبحث كيفية التكامل مع خطط الدولة، كما أن تواجد الشركة بمصر يأتي في إطار توجه الدولة المصرية نحو التحول الرقمي وتنفيذا لرؤية الرئيس عبدالفتاح السيسي في المساهمة في مشاريع التحول الرقمي للجهات الحكومية والتي تهدف إلى تحسين أداء الوزارات والهيئات الحكومية ورفع جودة الخدمات المقدمة للجمهور وكفاءتها، من خلال تحسين بيئة العمل بها وكذلك تحفيز مساهمة الشركات في خلق الكثير من فرص العمل للشباب وضخ المزيد من الاستثمارات الأجنبية.

– ما هي خططكم لمزيد من التعاون مع الحكومة؟

نجري مباحثات مع 3 وزارات للمساهمة في عملية التحول الرقمي للحكومة المصرية، كما نبحث آليات تطوير عمليات شركة «غاز مصر» إلكترونيا، وفي الوقت الحالي نتفاوض مع وزارة التربية والتعليم حول تطبيق حلول المدارس الافتراضية خاصة وأن لدينا خبرات ناجحة في هذا القطاع وظهرت أهميته بعد أزمة كورونا، ولدينا تجارب مماثلة في السوقين الألمانية والفرنسية.

ونبحث مع وزارة التعليم العالي آليات ربط الجامعات الكترونيا على مستوى الجمهورية، بجانب التخطيط لتطبيق نظم الحوكمة في المستشفيات الجامعية والحكومية بالتعاون مع وزارة الصحة ووزارة التعليم العالي، كما لتقديم خدماتنا لقطاع الرياضة المصري.

– هل لديكم حلول خاصة بقطاع الزراعة؟

بالفعل لدينا حلول متكاملة لتطوير قطاع الزراعة بمراحله المختلفة بداية من تحديد نوع التربة الأنسب للمحاصيل، ونوع البذور التي تحقق أعلى محاصيل، بالإضافة لحلول تخفيض وترشيد استهلاك المياه المستهلكة في منظومة الري، وهي أحد الحلول التي تقدمها أتوس في انجلترا وعدد من الدول الأوبية، وتلك الحلول استطاعت زيادة المحاصيل في دولة مثل انجلترا بمعدل 30%، كما خفضت من نسبة استهلاك المياه من 15 إلى 20% وهي دول شحيحة المياه، بينما في مصر لدينا ري جائر ويمكن لتلك الحلول أن توفر حتى 70% من المياه المستهلكة في منظومة الري.

– وهل تقدم أتوس خدمات أو حلول لقطاع الرياضة؟

بالتأكيد، فشركة أتوس هي المقدم لكافة وحلول تكنولوجيا المعلومات التي تعتمد عليها الأولمبياد على مدار العشرون عام الماضية، وتم التجديد للشركة لتكون أتوس المسئولة عن الأولمبياد لمدة 20 عام قادمة، وكل ما هو له علاقة بالألعاب الأولمبية بما في ذلك ربط الأنظمة وعرض النتائج والتحليلات وإدارة نظام التذاكر والحجوزات، ونحن بصدد توقيع اتفاقية مع الحكومة المصرية خلال المرحلة المقبلة لنقل خبراتنا في هذا المجال وتطوير القطاع الرياضي بالكامل وتحقيق أعلى عوائد من هذا القطاع.

– كم تبلغ النسبة لحجم أعمالكم في مصر مع القطاع الحكومي والقطاع الخاص؟

في الوقت الحالي 50% من الاعمال تتم مع القطاع الحكومي، و50% للقطاع الخاص، ولكن توقعاتنا أن تزيد نسبة الحكومة في المرحلة القادمة لكثرة مشروعاتها وجديتها في إنجاز تلك المشروعات.

– ماذا عن خططكم للتعاون مع القطاع المصرفي؟

في الوقت الحالي نبحث إنشاء أول مصرف رقمي بالكامل بالتعاون مع أحد أكبر البنوك المصرية، ونستهدف من خلالها تطوير مفهم عمليات السحب والإيداع وفتح الحسابات والتأكد من هوية العميل، حتى عمليات الإقراض ودراسات الجدوى الخاصة بالمشروعات سيتم تحويلها بشكل مختلف، وما زالت المفاوضات مع البنك مازالت في مراحل متقدمة من المناقشات وسيتم الإعلان عن كافة التفاصيل خلال المرحلة المقبلة.

– لماذا تولي الشركة أهمية للسوق المصري تحديدًا؟

بجانب العلاقة القوية والمتميزة بين فرنسا ومصر، فالشركة متواجدة بقوة في أسواق الشرق الأوسط وأفريقيا ومنها تنزانيا وأوغندا، ونعتزم التوسع في دولتين جديدتين هما ليبيا وجنوب أفريقيا قريبا، ونعتقد أن مصر الموقع الأنسب لتكون منصة لأعمال الشركة للتوسع في مزيد من الأسواق الإفريقية في المرحلة المقبلة.

– هل تقوم الشركة بتنفيذ أعمالها بنفسها أم من خلال وكلاء محليين؟

لدينا 5 شركاء أعمال محليين ونستهدف زيادتهم خلال العام الجاري إلى 20 شريك بعد زيادة حجم الأعمال، لسنا قادمين لمنافسة الشركات المصرية لذلك نعتمد على شركاء محليين لتكلفته الأقل علينا ومراعاة توجه الدولة بأن نعتمد على الشركاء المحليين.

– كيف ترى تأثير أزمة كورنا على أعمال الشركة والسوق بشكل عام؟

مصر لم تتوقف والمشروعات استمرت، وما حققناه من نمو تم خلال فترة كورنا، وهذا أعطانا الدافع الأكبر لضخ مزيد من الاستثمار بدون أي مخاوف، وأرى أن استمرار الحكومة في تنفيذ مشروعاتها كان السبب الرئيسي في تجاوز مصر الأزمة بأقل خسائر، لذلك فإن مصر هي الدولة الوحيدة التي حققت نمو خلال فترة كورونا بمعدل 3% بخلاف دول دخلت مرحلة انكماش بالسالب.

– كيف يمكن لمصر الاستفادة من حجم التطور الحالي في قطاع الاتصالات والتكنولوجيا بجذب عملة أجنبية؟

مصر قادرة على تصدير خدمات الحوسبة السحابية، بعد التطوير الكبير الذي يحدث في البنية التحتية، وبسبب مراكز البيانات التي الاستثمار فيها خلال الفترة الماضية، فضلاً عن أن مصر لديها كفاءة وصول أعلى من أي دولة أخرى مجاورة بسبب وجود الكابلات البحرية، وكفاءة العنصر البشري، واعتقد أن كل تلك المقومات لو تم استغلالها بالشكل الأنسب فهي قادرة على ان تجعل مصر رائدة في تلك الحلول في الشرق الأوسط وأفريقيا وأن يتجاوز عائداتها ما تحققه قناة السويس من عائدات لمصر.

– مع صغر سنك كنت مديرًا لشركة بحجم HP في مصر، ولديها حجم أعمال مستقر.. فما الذي دفعك للمغامرة بتحمل مسئولية أتوس؟

الرغبة كبيرة في تحقيق قصة نجاح جديدة مع شركة تبدأ عملها لأول مره في السوق المصري، وأحلم بأن نكون أكبر شركة تقوم بتوظيف شباب في السوق المصري بحلول 2020، لذلك نستهدف الوصول إلى 1000 موظف خلال العام المقبل، وهدفي البعيد أن وضع مصر على طريق الريادة في خدمات تكنولوجيا المستقبل مثل الحوسبة السحابية.

– خارج نطاق العمل.. ما هي هواياتك المفضلة؟

أنا أعشق كرة القدم، وكنت لاعب محترف في قطاع الناشئين بإحدى الأندية، ومشجع كبير لنادي الزمالك، وأفضل مشاهدة الأفلام في السينما.

– إذا لم تكن في منصبك الحالي.. فأي المجالات كنت ترى نفسك؟

محامي، كنت أفضل أن أكون محاميا ومهنة المحاماة تستهويني من الصغر وحتى مرحلة الثانوية العامة، ولكن صناعة المستقبل غيرت من خططي.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.