Follow ICT
شعار الموقع الاساسى

حوار| نجلاء قناوي تتحدث عن مستقبل الوظائف داخل «فودافون مصر» وكفاءة الكوادر البشرية

على مدار 22 عاماً قضتها شركة فودافون في مصر، شهدت تغيرات متعددة بداية من الاسم الذي بدأ بـ «مصر فون» مرورًا بكليك وصولاً إلى فودافون مصر، وبالرغم من أنها ثاني مشغل للمحمول تعرف عليه المصريون، إلا أنها حققت نجاحات كبيرة على مدار السنوات الماضية مكنتها من التربع على الحصة السوقية الأكبر، كل ذلك لا يمكن تحقيقه بدون كوادر بشرية مؤهلة مكنتها من تحقيق هذه المكانة، وعن هذا القطاع وقوته ومستقبل الوظائف داخل الشركة التي تضم 6 آلاف موظف، أجرت FollowICT أول حوار مع نجلاء قناوي رئيس قطاع الموارد البشرية بشركة فودافون مصر

ما هو تقييمك بصفة عامة لمستوى الموارد البشرية العاملة في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في مصر؟

من أكفأ العناصر البشرية في مصر، الكوادر العاملة في مجال الاتصالات، تتميز بالتدريب المستمر واكتساب خبرات عالمية بصفة مستمرة، كنتيجة لوجودها في كيانات عالمية تعمل في مجالات متطورة، والتكنولوجيا تتطور كل يوم وتقدم كل ما هو جديد ومن ثم الكوادر العاملة في هذا المجال تكون متميزة أكثر من قطاعات أخرى.

تتطور التكنولوجيات باستمرار وأيضا تجربة العملاء مع الخدمات، فكيف يتم تجهيز الموارد البشرية باستمرار للتلائم مع هذه التطورات؟

تعمل فودافون دائماً على تنمية الموارد البشرية وذلك بالإعتماد على خلق خبرة مكتسبة من بيئة عمل فعلية، وتهدف الشركة دائماً لتقديم المبادرات والبرامج لموظفيها، وحتى المتدربين وذلك لتنمية مهاراتهم في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات للوصول بهم إلى أعلى مستويات الأداء وتعظيم الاستفادة من التطور المستمر في هذا المجال، ويمكن القول أن فودافون في حالة تطوير مستمر، لأننا على دراية وعلم بمدى أهمية التكنولوجيا، وتأثيرها على العديد من القطاعات وأولها قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، ولذلك نولي اهتماماً خاصاً بتجهيز مواردنا البشرية لمواكبة الاحتياجات المتغيرة للمجتمع المصري والناتجة عن عملية التحول الرقمي التي نسعى لتحقيقها.

وكيف يتم تصنيف الموظفين العاملين في الصناعة مقارنة بغيرهم في دول شبيهة من واقع تجربة قيادتك للقطاع الموارد البشرية في الشركة؟

في حقيقية الأمر تتمتع مصر بمجموعة من الكوادر، وأصحاب الخبرات في العديد من المجالات والتي تضعها دائماً على رأس الدول الأخرى عالمياً، فلدينا مجموعة من الخبراء والشباب الذين يمتلكون مهارات مختلفة ومميزة خاصة في مجال الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والتي في الكثير من الأحيان يتم الاستعانة بها في العديد من الدول عالمياً للاستفادة من خبراتها، ويمكن القول أن عملية التنمية والتطوير التي يسعى القطاع العام والخاص معاً حالياً لتحقيقها، وما ساعد في إبراز وإظهار تلك الكوادر هو عملية النمو الاقتصادي التي شهدتها مصر خلال الـ 15 عاما الماضية، والتي أتاحت لتلك الكوادر فرص جديدة أبهرت العالم كله.

وما هى البرامج النوعية التي تطبقها الشركة لتطوير موظفيها، وتجهيز بعضهم للقيادة.. وكيف يتم قياس فعالية تدريب الموظف حيث تواجه معظم القطاعات صعوبة في قياس فعالية التدريب؟

كما سبق أن ذكرنا، أن فودافون دائماً تقدم لموظفيها والمتدربين العديد من البرامج والمبادرات المختلفة والتي تسعى جميعها إلى تطوير وتنمية القدرات والمهارات وذلك بهدف تلبية الاحتياجات المختلفة الناتجة عن عملية التحول التكنولوجي السريع ونحن نعتمد في تلك البرامج على ركيزتين رئيسيتين: المهارات الشخصية والمهارة الفنية، وتعمل تلك البرامج معا في تكامل وتناغم لتنمية المهارات المستقبلية لدى الموظفين في مختلف مراحل توظفيهم وفق أنظمة تسعى لتحقيق نتائج نوعية قابلة للقياس والتقييم.

هناك العديد من المجالات في مجال الاتصالات طاردة للموظفين مع مرور الوقت كالكول سنتر وغيرها، فما هي الأسباب؟

فودافون لديها مركز للتميز في مجال تكنولوجيا المعلومات على مستوى فودافون العالمية، يتضمن موظفين مدربين في مجال تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي والروبوتات، وتم تعيين العديد من الموظفين خلال العام الحالي في مجال الذكاء الاصطناعي وعلم تحليل البيانات، بالإضافة إلى ذلك يوجد أيضاً مركز خدمات فودافون الدولية والذي يعمل به نحو 8000 موظف، وبالتأكيد يتم مراجعة نظم العمل الداخلية باستمرار بما يتوافق مع المستجدات العالمية التي تطرأ على نوعية الخدمات المقدمة أو الوظائف الجديدة، ونحن في فودافون نؤمن أن التكنولوجيا الجديدة ستُعزز من كفاءة العمل والموظفين، والاعتماد على التقنيات الآلية ستحسن من معيشة المجتمع، كما ستوفر كثير من التكاليف والتي من الأفضل أن يذهب عائدها إلى المساهمين والموظفين، وهو ما سيزيد من الإنفاق الاستهلاكي وينشئ مزيداً من الوظائف للأجيال القادمة.

وكيف تحققون التوازن بين الادارات الطاردة والجاذبة؟

بالتأكيد هناك بعض الأقسام التي تحتاج إلى موظفين وكوادر أكثر من غيرها بالشركة، وهو أمر طبيعي وذلك لاختلاف طبيعة العمل، ونوعية الموظفين الذين يعملون في كل قسم، وتظهر حالة من التوازن بين الإدارات الطاردة والجاذبة وذلك بفضل برامج التناوب Rotational Programs والتي يستطيع الموظف من خلالها أن يختبر مدى ملائمته لطبيعة العمل بالقسم، واكتشاف مهاراته، ولذلك يمكن القول أن فودافون توفر فرص عادلة لموظفيها والشباب الخريجين الجدد وحتى المتدربين من خلال منحهم فرصة لاكتشاف مهاراتهم واختيار ما يلائم مهاراتهم وشخصياتهم بصورة عادلة.

وهل نحتاج لتكامل أكبر بين القطاع الخاص من ناحية والحكومة من ناحية أخرى لتجهيز وتنمية الموارد البشرية في فترات ما قبل الالتحاق بالعمل؟

بالتأكيد يجب أن يكون هناك تعاون مشترك بين القطاعين، وهو الذي يحدث حالياً بالفعل، فقد وضعت الحكومة تنمية الموارد البشرية ركناً أساسياً في رؤية وخطة 2030، وأخذت بالفعل خطوات مشرفة في تنمية القدرات والمهارات لدى العاملين بمجال الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، ونحن في فودافون نؤمن أن عملية التحول الرقمي لن تحدث بدون الدعم الكامل من شركات القطاع الخاص، ولذلك نوفر البرامج والمبادرات المختلفة التي نسعى من خلالها إلى دعم جهود الحكومة لتنمية وتطوير الكوادر المصرية، وتجهيز الشباب لمواكبة التكنولوجيا.

مع تزايد المنافسة بين شركات الاتصالات هل مازلنا نشهد حرب استقطاب للكفاءات؟ وماذا عن حقيقة عقود – اتفاق ملزمة لمنع انتقال موظف من شركة لأخرى منافسة؟

لا يمكن القول أنها حرب استقطاب، فهذا المجال يتميز بالمنافسة الشرسة ولكن الشريفة، ومثله مثل باقي المجالات يطرح الوظائف الشاغرة لكل من لديه نية التقديم، ثم نقوم بدراسة خبرة ومهارات المتقدم للوظيفة، لنرى مدى توافقه وملائمته، ونحن في فودافون لدينا فريق من الكوادر المتميزة التي تعمل جميعها معاً لتطوير ودفع مجال الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والمجتمع المصري إلى الأمام، ونحن لا نلزم أي موظف بالتوقيع على أي مستندات تتعلق بالانتقال لأي شركة أخرى.

التخطيط الاستراتيجي للمؤسسة يتطلب الحفاظ على القيادات في الشركة، فما هي السياسات التي تتبعها الشركة للحفاظ على قياداتها وتأهيل قيادات الصف الثاني؟

نحن نؤمن أن بيئة العمل تحتوي على العديد من الموظفين الذين يتميزون بالاختلاف في أدائهم، والتنافس على تقديم الأفضل، ولذلك نقوم على تشجيعهم الدائم بالمكافآت والحوافز للاستمرار في تقديم كل ما لديهم للمكان الذي ينتمون إليه، كما تقوم الشركة بدفع موظفيها ليبدعوا في مجال عملهم بشكل أكبر، وتنمية مهاراتهم وخبراتهم من خلال المبادرات والبرامج، كما تتميز فودافون بإظهار نجاح موظفيها وإنجازاتهم، هي استراتيجية نؤمن بها ليشعروا بتقدير الشركة لعملهم وبالتالي تقديم الأفضل والارتقاء بفودافون، وجعلها أكثر نجاحاً وتميزاً.

العنصر النسائي (المرأه) مهم جدا لأي شركة، فما هي نسبة السيدات في الشركة من الطاقة الوظيفية وهل لهم برامج تدريب خاصة؟

تولي فودافون أهمية كبرى لتمكين المرأة، وتعمل الشركة على توفير بيئة عمل إيجابية ومحفزة تدعم المرأة العاملة وتساعدها على تحقيق التوازن بين حياتها المهنية والاجتماعية، ويشكل العنصر النسائي في فودافون 40% من الموظفين، وبالتأكيد تقدم الشركة برامج مخصصة للسيدات مثل برنامج RECONNECT PROGRAM والذي يدعم النساء للحصول على التدريب والتوظيف بعد قضاء إجازة الأمومة، إلى جانب العديد من البرامج الأخرى التي تؤهل النساء للمناصب القيادية.

حجم العمالة الأجنبية المتخصصة داخل الشركة (منتدبين من شركات مثل هواوي، سيسكو، اريكسون، الخ) وهل السوق المصري طارد للكوادر المتميزة؟

السوق المصري ليس سوقا طاردا بل على العكس فهو سوق جذب بسبب التغير السريع والفرص المتزايدة، فهو ليس سوقاً مشبعاً حتى الآن خاصة في مجال التكنولوجيا نظراً لأنه يتطور بطريقة سريعة جداً، ونحن بالتأكيد نعمل مع مجموعة من الشركات الأخرى واللاعبين الأساسيين في مجال التكنولوجيا، ولكننا لا نغفل أيضاً تنمية وتطوير كوادرنا، وذلك لخلق منظومة شاملة وتحقيق استراتيجية الشركة.

هل يمكن أن تقود شركة فودافون مصر في يوم من الأيام امرأة؟

لا شيء يمنع الفكرة، فكما سبق القول فودافون تولي اهتماما بالغا بالمرأة وتوليها المناصب والقيادات بالشركة، وعملية القيادة واستمرار الحفاظ عليها أمر ليس هيناً بل يحتاج إلى الكفاءة والخبرة، وليصبح الشخص قادر على قيادة شركة كبيرة مثل فودافون يجب أن يحصل على العديد من البرامج والتدريبات المخصصة للقيادة، بالإضافة إلى اكتسابه مهارات ومعلومات عن مختلف الأقسام، والنشاطات، واستراتيجيات المشروعات، إلى جانب التنمية الفردية والتوجيه، وفودافون لديها أيضاً برامج خاصة لأصحاب المواهب والكوادر. وفي فريقنا التنفيذي، تشغل المرأة 30% من إجمالي الفريق، وهم من أقوى السيدات في مجال الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات. وأيضاً يوجد العديد من شركات فودافون في دول أخرى تقودها المرأه.

نجلاء قناوي في سطور:

تملك نجلاء أنور قناوي رئيس قطاع الموارد البشرية في شركة فودافون مصر أكثر من ٢٠ عامًا من الخبرة في مجال الموارد البشرية وتطوير المؤسسات، وإدارة المواهب وتطوير المؤسسات وقطاعات التدريب والتطوير، وأيضًا إدارة المكافآت وإدارة التغيير وكذا عمليات الاستحواذ ودمج الشركات، إلى جانب تدريبات الإدارة والقيادة.
وقبل شغلها لمنصبها الحالي، تولت نجلاء منصب نائب رئيس قطاع الموارد البشرية والاتصالات الداخلية لدى شركة شنايدر إلكتريك في مصر ومنطقة شمال شرق إفريقيا، علمًا بأن هذا المنصب الهام منوط به إدارة العمليات واستراتيجيات الموارد البشرية في مصر ومنطقة شمال شرق إفريقيا.

وقبلها تولت نجلاء منصب المدير العام للموارد البشرية لدى البنك الأهلي المصري لمدة ثلاثة أعوام؛ إذ كانت مسؤولة عن برنامج إعادة هيكلة قسم الموارد البشرية بالبنك الأهلي ما كان له أبلغ الأثر على التحوّل الناجح للبنك الأهلي المصري إلى مؤسسة مالية ذات جودة تنافسية عالية.

وتمتلك نجلاء خبرة عريضة بلغت ١٥ عامًا تقريبًا في قطاع الصناعات الدوائية؛ إذ شغلت العديد من المناصب الإدارية المهمة في إدارة الموارد البشرية وريادة الأعمال، وذلك بمجالات إدارة العمليات وتطوير الأعمال وأيضًا إدارة المشاريع وإدارة سلسلة الإمدادات والتوريد.

وحصلت على بكالوريوس إدارة الأعمال مع تخصّص ثانوي في علوم الحاسوب في عام ١٩٩١، قبل أن تحصل على ماجستير إدارة الأعمال من الجامعة الأمريكية بالقاهرة في عام ١٩٩٥.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.