Follow ICT
شعار الموقع الاساسى

حوار| داليا إبراهيم: كورونا أثبتت نجاح خطة تطوير التعليم المصري.. و«نهضة مصر» تراهن على ريادة الأعمال

تحظى مؤسسة نهضة مصر بسجل حافل بالنجاحات والتأثير الذي وصل إلى كل بيت مصري على مدار 83 عامًا مدة عمل المؤسسة كدار نشر كبرى حتى أصبحت من أعرق المؤسسات التثقيفية والتعليمية التي تضم ما يزيد عن 2000 موظف عبر شركاتها الـ6 التابعة، ولم تعد المؤسسة قاصرة على نشر الكتب سواء التعليمية أو التثقيفية بل امتدت إلى تطوير المناهج اعتمادا على البرمجيات المتطورة، كما ساهمت الشركة في دعم الشركات الناشئة وريادة الأعمال، إلا أن جائحة كورونا كانت لها أثار كبيرة على خطط الشركة وأحدثت فيها تحولات حاولنا رصدها من خلال حوار مع رئيس مجلس إدارة دار نهضة مصر للنشر داليا ابراهيم، للتعرف على الدور الذي تلعبه الشركة لدعم التعليم الإلكتروني ودورها في الشراكات مع مشغلي الاتصالات ومستقبل ريادة الأعمال وأصحاب الشركات الناشئة مع نهضة مصر…

في البداية.. نريد التعرف بشكل أكثر قربا على نشاط الشركات التابعة لدار نهضة مصر؟

شركة دار نهضة مصر تعد من الشركات العريقة التي تأسست عام 1938، وعلى مر الزمن شهدت الشركة توسعات ضخمة لنصل الآن إلى 6 شركات تابعة، ونقدم العديد من الخدمات والأنشطة المتكاملة فى مجالات تكنولوجيا التعليم والحلول الرقمية والنشر وريادة الأعمال، والشركات التابعة هي: نهضة مصر للنشر والتي تأسست عام 1938 وهي الحجر الأساسي للمجموعة ونجحت على مدى السنين فى نشر عدد هائل من الكتب والإصدارات التى تهدف إلى إثراء عقول الأطفال والشباب المصريين والعرب، وتملك تاريخًا طويلًا من التعاون مع أشهر المؤلفين والكتاب في مصر والعالم العربي، بجانب تأليف المناهج الدراسية مع عدد كبير من الدول العربية، ومنذ 2018 تقوم الشركة بتأليف المناهج الجديدة لوزارة التربية والتعليم المصري للغة العربية والدراسات الدينية.
أيضا لدينا شركة نهضة مصر للمحتوى الفكري الإلكتروني والتي تأسست عام 1998 وخاضت العصر الرقمي من خلال إنشاء واحد من أكبر المصانع في مصر لنسخ الأسطوانات المدمجة وأسطوانات الدي في دي، بجانب حلول رقمية عديدة تتضمن التعليم الالكتروني ودمج التعليم ومنصات الألعاب والتعلم السريع والتعليم عبر الموبايل، وشاركت في العديد من المشاريع التعليمية منها تحويل مناهج وزارة التربية والتعليم المصرية إلى محتوى تفاعلي في مرحلة التعليم ما قبل الجامعي، كذلك شركة نهضة مصر للدعاية الإعلان والتي تأسست أيضا عام 1998 وتتخصص في إنتاج الأفلام المتحركة والكرتون وتعد الشركة الأولى والوحيدة في الشرق الأوسط التي تنتج أفلام بخاصية الـ 360، بالإضافة لشركة نهضة مصر للصحافة والإعلام التي تنتج مجلات لأشهر السلاسل العالمية من ديزني مثل ميكي وأميرات وتنة ورنة وغيرها، وشركة نهضة مصر للتجارة والتوزيع التي تقوم بتوفير كافة الأدوات المكتبية والمستلزمات التعليمية اللازمة للطلاب والمعلمين، وتقوم بتوزيعها واستيرادها وتصديرها، وأخيرا شركة نهضة مصرلريادة الأعمال EdVentures وهي أول شركة رأس مال مخاطر في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تستثمر في الشركات الناشئة المتخصصة في مجالات التعليم والثقافة وحلول التعليم المبتكرة، ومنذ انطلاقها في عام 2017 دعمت أكثر من 60 شركة ناشئة ورائد أعمال في مجال تكنولوجيا التعلم.

داليا إبراهيم رئيس مجلس إدارة نهضة مصر للنشر في حوار مع FollowICT

من أبرز المجالات التي تعملون بها هي مجال التعليم، فما هو تقييمك لتطور منظومة التعليم في مصر خلال السنوات الأخيرة؟

نهوض المنظومة التعليمية في مصر كان يتطلب توافر العديد من العوامل، العامل الرئيسي هو دعم القيادة السياسية وهو ما تحقق في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي الذي يناشد الحكومة دائما بالاهتمام بملف التعليم مع تخصيص جزء كبير من موازنة الدولة لهذا الملف، العامل الثاني هو وجود وزير تعليم “شاطر” مثل الدكتور طارق شوقي الذي يمتلك خلفية تكنولوجية قوية ساعدته في وضع تصور جديد للنهوض بالتعليم وهو ما يتم تنفيذه حاليا، العامل الثالث هو وجود رغبة من جانب الأطراف الثلاثة لمنظومة التعليم وهم (المدرس – الطالب – ولي الأمر) من أجل النهوض بالمنظومة وتغييرها للأفضل، ولعل أزمة كورونا كانت حافزا قويا لخلق الرغبة لدى أطراف المنظومة من أجل التحول بشكل أكبر نحو التعليم الإلكتروني.

بالحديث عن جائحة كورونا، كيف ساهمت تلك الجائحة في التحول نحو التعليم الإلكتروني؟

جائحة كورونا ساهمت بشكل كبير للغاية، فخلال الموجة الأولى للجائحة لجأنا للجلوس في المنزل وبالتالي ضرورة متابعة المناهج التعليمية أونلاين، فبدأ الجميع يتجه نحو المنصات الإلكترونية المتنوعة التي تتيح للطالب التواصل مع المدرس، وزاد ااعتماد على تطبيقات الدردشة بالفيديو وأبرزها زووم، بجانب الاعتماد على المنصات الرقمية التفاعلية التي تضمن آلية سهلة للتواصل بين المعلم والطالب بالصوت والصورة، وبعد قرار العودة للمدارس وجدنا العديد من المؤسسات التعليمية الحكومية والخاصة تعتمد على التعليم الإلكتروني بنسبة جيدة قد تصل إلى 80% في بعض المدارس الخاصة، ومع الموجة الثانية لكورونا والعودة للمنازل لم يجد أولياء الأمور والطلاب والمدرسين أي صعوبة في العودة للاعتماد بالكامل على التعليم أونلاين، وأعتقد أن ما كنا نأمل أن نقوم به في منظومة التعليم الإلكتروني خلال 3 أو 4 سنوات نجحنا في الوصول إليه خلال عام واحد فقط.

وكيف ساهمت نهضة مصر في دعم التحول نحو التعليم الإلكتروني خلال جائحة كورونا؟

في الحقيقة كانت لدينا رؤية منذ عدة سنوات للتوجه نحو التعليم الإلكتروني التفاعلي، فمنذ عدة سنوات قمنا بإطلاق الأسطوانات التعليمية المدمجة، بعد ذلك بدأنا في توزيع تلك الأسطوانات مجانا مع الكتب المطبوعة من أجل تشجيع الطلاب على استخدامها، ثم قمنا خلال عام 2001 بإطلاق موقع الأضواء عبر الإنترنت ونقوم بتطويره بشكل دوري لضمان تلبية احتياجات كافة المستخدمين، بعد ذلك قمنا بإلغاء الأسطوانات وتم الاتجاه نحو QRcode بجانب الموقع الإلكتروني، ثم أطلقنا تطبيق الأضواء منذ عامين للعمل عبر الهواتف الذكية، وما أريد توضيحه هو أننا أخذنا على عاتقنا في نهضة مصر عملية تطوير منظومة التعليم الإلكتروني منذ البداية، لذلك أصبحنا الآن نمتلك الخبرات اللازمة للتعامل مع الأوضاع الراهنة، حيث نجحنا مع بداية أزمة كورونا في إضافة 1600 فيديو لشرح المناهج وإتاحتها عبر موقعنا الإلكتروني، بجانب المحتوى التعليمي التفاعلي الذي يتيح للطالب التفاعل بسهولة مع المدرس بشكل إلكتروني مع السماح لولي الأمر بمتابعة الأبناء.

وخلال هذا التحول نحو التعليم التفاعلي، هل تأثرت مبيعات الكتب المطبوعة التي تقومون بإصدارها؟

مبيعات الكتب المطبوعة لم تتأثر خلال جائحة كورونا، كان الانخفاض قليلا للغاية ولا يتجاوز 5% تقريبا، ولكن اللافت للنظر أن الإقبال زاد بشكل كبير جدا على الكتب الثقافية المخصصة للكبار، خاصة مع الحظر المنزلي ولجوء الكبار لشراء كتب وقراءتها.

مع بداية أزمة كورونا، كيف نجحتم في مواصلة العمل مع الالتزام بالإجراءات الاحترازية؟

نحن مؤسسة كبيرة تضم عدة شركات، وصحة وسلامة الموظفين من أهم الأولويات، لذلك قمنا باللجوء للعمل من المنزل وزيادة عدد الأجهزة والمعدات اللازمة لذلك، ومع انتهاء الموجة الأولى لجائحة كورونا بدأنا في عودة الموظفين تدريجيا بكثافة 25% تقريبا، مع التركيز على حضور موظي بعض الإدارات التي يجب تواجدها بمقر العمل، واللافت للنظر أن الإنتاج زاد بنسبة كبيرة على عكس المتوقع، وهو ما يؤكد وجهة نظري أن الاعتماد على التكنولوجيا مفيد للغاية.

وما هي أبرز المشروعات التي قامت نهضة مصر بتنفيذها مؤخرا؟

تعاونت نهضة مصر مع وزارة التربية التعليم المصرية لتطوير وإنتاج المناهج الجديدة 2.0 للغة العربية والتربية الدينية (الإسلامية والمسيحية) في مرحلتي رياض الأطفال والصف الأول إلى الثالث الابتدائى، كما قامت بتطوير منهج القيم والذي قدمته وزارة التربية والتعليم للمرة الأولى هذا العام إلى المدارس المصرية، وعلى صعيد المحتوى الرقمي قامت نهضة مصر بتحويل كافة مناهج التعليم الأساسي إلى مناهج تفاعلية رقمية وإتاحتها على بنك المعرفة المصري وإنتاج ما يقرب من 17.350 وحدة تعلم الكترونية تغطي 112 مادة، كما نقوم بتطوير المحتوى المتخصص والتطبيق الالكتروني لمبادرة “أتكلم عربي” بالتعاون مع وزارة الهجرة لتعليم اللغة العربية للمغتربين المصريين، كما وقع اختيار منظمة اليونسكو ووزارة التربية والتعليم ووزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ومايكروسوفت على نهضة مصر لإنتاج تطبيق يهدف إلى تعليم القراءة والكتابة والحساب للفتيات والسيدات اللاتي تتراوح أعمارهن ما بين 16 و25 عام، وخارج مصر قمنا بتطوير المحتوى التعليمي لمنصة الأطفال التعليمية “تطوير” في المملكة العربية السعودية.

مؤخرا قامت نهضة مصر بإطلاق شركة نهضة مصر لريادة الأعمال EdVentures، فما هو دور الشركة الذي نجحت في القيام به حتى الآن؟

بالفعل أطلقنا شركة EdVentures في عام 2017، وهي أول شركة رأس مال مخاطر تحتضن الشركات الناشئة المتخصصة في مجال التعليم وتكنولوجيا التعليم، ونجحنا حتى الآن في دعم ما يقرب من 30 شركة ناشئة بالتعاون مع أكاديمية البحث العلمي، بجانب انطلاق دورة جديدة لاحتضان الشركات من أجل استقبال 20 شركة جديدة، كذلك 8 شركات قمنا بالاستثمار فيها بشكل مباشر بعيدا عن الاحتضان، حيث نسعى إلى الاستثمار في دعم الشباب المصري من رواد الأعمال المتخصصين في التعليم وتكنولوجيا التعليم لمواكبة ما يحدث عالميًّا، ومن ثم دعم رؤية الحكومة المصرية 2030 فى عملية التحول الإلكتروني في مجال التعليم، حيث نقدم الدعم الفني والخبرة والاستثمارات اللازمة لإنجاح تلك النوعية من المشاريع المتخصصة وضمان نجاحهم وتوسعهم في السوق من خلال برامج متخصصة وفقًا لاحتياجات ومستوى نضج كل شركة على حده.

وما هو حجم الاستثمارات الذي تقومون بضخه في مجال دعم رواد الأعمال؟

نقوم بضخ استثمارات كبيرة لا أستطيع حصرها في رقم محدد، لأن الاستثمار يكون مباشر وغير مباشر، لكن نسعى دوما لزيادة الاستثمار في هذا المجال.

وما هي أبرز الشركات التي قامت EdVentures بدعمها مؤخرا؟

لدينا العديد من الشركات التي حققت نجاحات طيبة حتى الآن، منها شركة Career 180 التي العديد من خدمات الاستشارة المهنية المختلفة عبر منصة تهدف إلى تأهيل الشباب في سوق العمل، كما تقدم فيديوهات الإرشاد المهني من خلال موقعها الإلكتروني، أيضا شركة OTO وهي منصة تعلم رقمية مصرية تقدم نطاقًا واسعًا من برامج التعلم رفيعة المستوى للأفراد والمجموعات على شبكة الإنترنت، وشركة Entreprenelle وهي شركة متخصصة تهدف إلى تمكين المرأة ودعمها في إنشاء أعمال خاصة بها، وذلك من خلال توفير البرامج التعليمية والتدريبية لهن وربطهن بجميع الموارد الممكنة، ونجحت في دعم أكثر من 50 ألف سيدة في 10 محافظات مختلفة بأكثر من 80 ورشة عمل في ريادة الأعمال و10 فعاليات تعليمية كبرى، وشركة EYouth التي تسعى إلى تمكين الشباب في محافظات مصر المختلفة، من خلال إمدادهم ببرامج تدريب متنوعة في ريادة الأعمال، والتأهيل المهني، وتعزيز المهارات الشخصية، والتنمية المجتمعية، ودربت أكثر من 85 ألف رائد أعمال في 25 محافظة في جميع أنحاء مصر، وساعدت في إطلاق أكثر من 1500 شركة اجتماعية ومبادرة اجتماعية، وشركة Akhdar وهي عبارة عن منصة ثقافية تعمل على تبسيط المعرفة وتقديمها بطريقة عصرية في وقت قصير ليسهل على الجميع الاستفادة منها.

بالتأكيد لديكم دور مجتمعي كبير وهام، فما أبرز الأنشطة التي قامت بها نهضة مصر في مجال المسؤولية المجتمعية مؤخرا؟

قمنا بإطلاق برنامج تدريب للمعلمين لتعزيز قيم “المواطنة” لدى الطالب المصري، كذلك قمنا بإطلاق مبادرة تدريب الكوادر التعليمية مع جمعية “تكاتف”، بجانب المشاركة في مبادرة اليونسيف لإنقاذ المدارس المجتمعية خلال أزمة كورونا، بالإضافة للمشاركة في برنامج “معا” لتأهيل وتعليم الأطفال ضعاف السمع عن بعد برعاية وزارة التضامن الاجتماعي، بجانب مبادرة “علامهم هو سندهم” لتأهيل الشباب الأيتام بالتعاون مع جمعية وطنية لتنمية وتطوير دورالأيتام، وأيضا المساهمة بمبادرة دعم أطفال الحروق بالتعاون مع مؤسسة أهل مصر، بجانب العديد من المبادرات لدعم محاربات السرطان بالتعاون مع مستشفى بهية.

داليا إبراهيم تتسلم إحدى الجوائز الهامة

في النهاية.. ما هي الرسالة التي تريدين توجيهها للشباب المصري وخاصة رواد الأعمال؟

أدعو كافة الشباب ورواد الأعمال لمواصلة بذل الجهد من أجل تحقيق أهدافهم، ويجب على هؤلاء الشباب البحث بعناية عن الفرص المتاحة، فمن خلال عملي على مدار السنوات الماضية التقيت شبابا متفوقا نجح في اقتناص فرص عظيمة، وبشكل خاص أعتقد أن الشركات الناشئة في مجال تكنولوجيا التعليم ما زالت ضئييلة وهو ما يمثل فرصة عظيمة أمام الشباب للاتجاه نحو هذا المجال.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.