Follow ICT
شعار الموقع الاساسى

سحر السينما.. كيف تخدعنا المؤثرات البصرية في الأفلام ونصدقها!

كيف تمنح السينما الحياة إلى مخلوقات أسطورية، لتصنع عالما مبهرا لا وجود له في الحقيقة

في فترة ما قبل عصر الكمبيوتر، كانت المؤثرات الخاصة في الأفلام تقتصر على إشعال الحرائق والتفجيرات، وعمل ماكياج الوحوش والمذؤوبين، وهي خدع يتم صنعها في أماكن التصوير.

واليوم، يصنع الكمبيوتر عالما جديدا على شاشة السينما، وهي مرحلة المؤثرات البصرية الخاصة VFX التي تتم بعد تصوير مقاطع الفيلم، ومنها التحكم في إضاءة الفيلم، وبث الحياة في المخلوقات الخرافية والأساطير.

ما وراء الخلفية الخضراء

تعد الشاشة الخضراء جزءا مميزا من المؤثرات المرئية في الأفلام، كما تستخدم أيضا في العروض التلفزيونية، حيث يتم التصوير أو البث المباشر على خلفية خضراء يتم استبدالها فيما بعد أو في وقتها الحقيقي بصورة أخرى ثابتة أو متحركة.

من أشهر الأمثلة لذلك، النشرات الإخبارية ونشرة تنبؤات الطقس، فالخلفية المتحركة وراء المذيع في الأستوديو يتم إضافتها عبر برنامج كمبيوتر، يقوم بإزالة اللون الأخضر أو الأزرق من المشهد، واستبداله بلقطة متحركة.

ولا يخلو فيلم حاليا من استخدام تقنية الشاشة الخضراء، وهي العملية المعروفة باسم Keying، حيث يصنع المخرجون عالما لا وجود له على الشاشة باستخدام الشاشة الخضراء، ومن أبرز هذه الأفلام كابتن أميركا و300، والتي تم تصويرها بالكامل تقريبا في استوديو مغلق.

الصور المولدة بالكمبيوتر CGI

يتم استخدام تقنيات الصور المولدة بالكمبيوتر CGI في خلق تفاصيل رقمية ووضعها داخل مشاهد الفيلم، وتتضمن هذه التفاصيل العوالم الأسطورية بتفاصيلها والمخلوقات والوحوش غير الموجودة في الحقيقة، وتبدو التفاصيل ثلاثية الأبعاد حقيقية للغاية.

كما يمكن صنع فيلم كامل بالصور المولدة حاسوبيا CGI دون وجود أي تفاصيل حقيقية به، مثل أفلام الكارتون ثلاثية الأبعاد، بينما في الأفلام التي تحتوي على ممثلين بشريين، يقوم الممثلين بتمثيل المشهد وكأنهم يتفاعلون مع هذه المخلوقات الخيالية، والتي يتم إضافتها فيما بعد، لينتج مشهد طبيعي وكأنهم يرونها أمامهم.

إشعال الحرائق والدخان

لم تهمل تقنيات الكمبيوتر الحديثة الكثير من التفاصيل التي كانت تصنع يدويا فيما قبل، مثل إشعال الحرائق والدخان، حيث يمكن اليوم تنفيذ رؤية المخرج بكل دقة عبر صنع تفاصيل للحرائق والأدخنة وحركة رذاذ المياه باستخدام الكمبيوتر، وإضافتها إلى المشهد، كما يمكن صنعها من الصفر دون وجود لها في الحقيقة.

التغيير في تفاصيل المشاهد

وتقدمت للغاية تقنيات إزالة أو تغيير بعض تفاصيل المشاهد في الأفلام، مثل إزالة الأسلاك التي تتعلق بها الأجسام الطائرة في المشاهد، أو نقل بعض تفاصيل المشهد بعد تصويره من مكان إلى مكان.

ويتم استخدام الكمبيوتر حاليا في وضع مشاهد من الفيلم على خلفية أخرى، وكأنه تم تصويرها من الأساس أمام هذه الخلفية، ومعالجة  المشاهد لإزالة الكثير من العيوب أو تغيير تفاصيلها.

تقنيات مبادلة الأجسام

إذا كنت تتذكر أفلاما مثل كينج كونج وأفاتار وكوكب القرود والجميلة والوحش وعلاء الدين، فلا بد وأنك تعجبت من دقة الانفعالات على أوجه شخصيات الفيلم الأسطورية، وحركتها الطبيعية للغاية، وتفاصيلها الدقيقة.

صنعت هذه الأفلام عبر تقنية مبادلة الأجسام Body Swapping، وفيها يرتدي مؤدي الدور، وأشهرهم الآن آندي سيركيس، بدلة وخوذة تحتوي على مستشعرات دقيقة، ليقوم بتمثيل المشهد، ليتم استبداله بالشخصية الخيالية، مع الاحتفاظ بدقة حركته وتفاصيل إحساسه وتعبيرات وجهه.

تجميع تفاصيل المشهد على الشاشة

وكثيرا ما يحتوي مشهد واحد في الفيلم على عدة خدع بصرية، فيمكن أولا تغيير النهار إلى ليل أو جو ملبد بالغيوم، كما يمكن صنع خط للسكك الحديدية لا وجود له في الواقع، مع قطار سريع يتجه إلى البطل، الذي يهرب مغادرا وخلفه تفاصيل لمباني وأشجار لا توجد في الواقع.

إن المشهد الذي تراه ويبهرك هو في الحقيقة قطع مجمعة مثل البازل، لا يرى الممثل خلال تصويره أي من التفاصيل التي نراها، ولا بد وأن الدهشة تسيطر عليه مثلنا عند مشاهدة الفيلم في النهاية.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.