Follow ICT
شعار الموقع الاساسى

بعد التأجيل الثاني.. ماذا يدور في كواليس صفقة بيع فودافون لـSTC؟

صُنفت صفقة استحواذ شركة الاتصالات السعودية (STC) على حصة فودافون العالمية في شركة فودافون مصر والبالغة 55%، ضمن أقوى الاستحواذات في منطقة الشرق الأوسط خلال النصف الأول من العام الجاري، والتى سجلت الخطوة الأولى فيها عبر مذكرة تفاهم “غير ملزمة” بين الطرفين بتاريخ 29 يناير 2020، مقابل قيمة مالية قدرت بـ 2.39 مليار دولار.

الصفقة التي أثارت التساؤلات.. وأيضا ألقت بظلالها على قطاع الاتصالات المصري، لم تنجو من تداعيات فيروس كورونا المستجد الاقتصادية، بل أنها أصبحت المحور الرئيسي للقطاع الذى يملك العديد من الرهانات في سوق يتخطي الـ 100 مليون نسمة ويتمتع بمعدلات نمو مرتفعة.

ففى مطلع الأسبوع الجاري، أعلنت شركة الاتصالات السعودية للمرة الثانية مدّ مذكرة التفاهم الخاصة بشراء 55% من شركة فودافون مصر لمدة 60 يوما بسبب كورونا، وأرجعت شركة STC  الأسباب في بيانها للبورصة السعودية، إلى التحديات اللوجستية التي تسببت بها جائحة فيروس كورونا، وحاجة الشركة إلى المزيد من الوقت لإكمال الإجراءات المتعلقة بالصفقة، بما في ذلك الفحص النافي للجهالة.

ولم يكن قرار الشركة السعودية الصادر أول الأسبوع هو الأول في التمديد، بل إنها قامت في 13 أبريل 2020العام الجاري بتمديد مذكرة التفاهم الموقعة مع “مجموعة فودافون” لمدة 90 يوماً ابتدءًا من تاريخ التوقيع، نظرًا لجائحة فيروس كورونا.

قرار التمديد فتح الباب أمام تكهنات ما إذا كانت الشركة السعودية قررت صرف النظر عن الصفقة أو إعادة تقييمها، وهو ما نفاه مصدر داخل شركة فودافون مصر لـ Follow ICT مؤكدًا أن الأمر لا يمثل أكثر من فترة لإعادة دراسة الموقف بكل أبعاده بعد أزمة كورونا التي بدلت شكل العالم.

عمرو الألفي رئيس قسم البحوث في شركة برايم، قال: “تمديد مذكرة التفاهم الخاصة ببيع حصة فودافون العالمية في شركة فودافون مصر والبالغة 55%، لـSTC، يفتح كافة السيناريوهات من جديد ولكن بشكل محدود، مشيرًا إلى أن هذه تعد المرة الثانية التي تقوم فيها الاتصالات السعودية بالتمديد، بعد أن قامت بتمديد المذكرة الأولي في إبريل الماضي”.

وأضاف “هناك أسباب كثيرة يمكن التكهن بها لهذا التمديد المتكرر، أهمها تداعيات فيروس كورونا المستجد على حركة الاقتصاد العالمي بشكل عام والإغلاقات التي قامت بها العديد من الدول ومنها مصر والسعودية وهو ما أضعف مسألة التفاوض”، لافتًا إلى أن صفقات الاندماجات والاستحواذات جوهرها اللقاءات المباشرة والإطلاع على التفاصيل على أرض الواقع.

واستبعد الألفي أن يكون هناك أطر خلافية على إعادة تقييم الأصول الثابتة لشركة فودافون مصر، منوها إلى أن شركات الاتصالات تختلف عن الصناعات الأخري حيث أن أصولها تتمركز في العنصر البشري والوزن النسبى لها في السوق الذي تعمل فيه وهو ما استوعبته الصفقة منذ البداية.

لكن عمرو الألفي أشار إلى أن الحديث عن إعادة تقييم الصفقة ماليًا، يمكن قبوله في الوقت الحالي حيث تأثرت كافة الأسهم ومنها سهم فودافون العالمية، والاستبعاد التام لإعادة التقييم ليس في محلة خاصة وأن المذكرة الموقعة في يناير تشير إلى أنها غير ملزمة، كما أن القيمة النهائية للصفقة ستحدد في المراحل النهائية لها.

ولفت رئيس قطاع البحوث في شركة برايم، إلى أن هذه التأجيلات تعد محايدة بالنسبة للشركة المصرية للاتصالات على المدى القصير،  حيث أن أمامها شهرين قبل أن تعرف على وجه اليقين ماهى النتيجة النهائية وهذا أمر ايجابي بالنسبة لها لأنه يعني أن المفاوضات بخصوص الصفقة مازالت سارية إلا أنه قد يكون سلبيا أيضا حيث يقلل من أحد المحفزات التي دعمت أداء سهم المصرية خلال العام وحتي الان.

وأكد عمرو الألفي على أن المصرية للاتصالات ما زالت تتمتع بحظوظها في هذه الصفقة الممثلة في استخدام حق الشفعة والحصول على 55 % بالسعر الذي يتم تحديدة في عقد الشراء، أو أن تساير فودافون العالمية وتطلب من STC أن تشترى حصتها بنفس التقييم  والبالغة 45 %، أو الاحتفاظ بحصتها في فودافون مصر مع إعادة التفاوض حول اتفاقية مساهمين جديدة مع الاتصالات السعودية.

ويعلق أحمد عبد المجيد محلل قطاع الاتصالات في بنك الاستثمار بلتون، قائلًا : ” قرار STC بتمديد المذكرة للمرة الثانية يؤكد أن الحال يبقى على ما هو عليه، نافيًا أن يكون هناك تأثر مالي للشركة السعودية جراء انخفاض عائداتها من أزمة كورونا، حيث أوضح أن كورونا كان لها أثر إيجابي على عائدات شركات الاتصالات.

وأضاف عبد المجيد أن دراسة بلتون لاستثمارات STC السعودية في أكثر من بلد عربية أثبتت أن الشركة السعودية تفضل مشاركة الحكومات، لذلك من المرجح أن يكون السيناريو الأقرب للتطبيق هو شراء حصة فودافون العالمية والإبقاء على شراكتها مع المصرية للاتصالات بنفس النسب وبنفس اسم العلامة التجارية”.

فيما أشارت مصادر مطلعة على الصفقة، إلى أن STC لا تواجه أزمة مالية تمنعها من إتمام الصفقة، لكن قد يكون الأمر متعلق بأزمة في تمويل الصفقة بقرض من البنوك، خاصة وأن الشركة ليس لديها السيولة المالية (كاش) لسداد القيمة المحدد 2.4 مليار دولار، مؤكدًا أن كافة المؤسسات المصرفية تعيد تقييم الأمور ودراسة المشروعات التي تقدم عليها خاصة بعد أزمة كورونا، ولهذا قد تكون شركة STC طلبت التمديد شهرين آخرين.

ولفتت المصادر، إلى أن هناك تأكيدات غير رسمية تشير إلى أنه من الوارد جدا إعادة تقييم سعر الصفقة لتنخفض من 15 إلى 20 % من القيمة الإجمالية للصفقة والمعلن عنه في يناير الماضي والبالغة 2.39 مليار دولار.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.