Follow ICT
شعار الموقع الاساسى

مؤتمر «PAFIX 2020»: المحافظ الذكية «تضع قدميها» في البنوك وإنهاء الكاش مسألة وقت

لم تعد مجرد تكنولوجيا مصنفة ضمن جدول التطورات التي تحدث في القطاع المالي، بل أصبحت مايشبه “التريند” الذي تتسابق عليه البنوك وشركات التكنولوجيا المالية لكسب ثقة العملاء وتحقيق خطوة استثنائية على مستوى البيزنس وإدارة الأعمال، إنها  “المحافظ الإلكترونية” ذائعة الصيت في الوقت الحالي على مستوى الإدارات العليا للمؤسسات المالية التي تتجه للرقمنة، وعلى مستوى الأفراد نتيجة الحملات الإعلانية التي طلت برأسها على الجميع في أشكال متنوعة مفادها ” إنتهاء زمن الكاش”.

ووما لاشك فيه أن جائحة كورونا تسببت في انفجار تعريفي للمحافظ الإلكترونية على كافة المستويات، حيث أنها نظام مبني على اساس رقمي يسهل كافة المعاملات التجارية والخدمية الرقمية ، ويمكن بضغطة زر القيام بعمليات شراء كاملة عبر الهواتف الذكية والحاسبات الشخصية حيث حساب بنكي متصل بالمحفظة ومعاملات تكنولوجية أمنه تماما للشراء عبر الانترنت أو دفع فواتيرأو أيا من المدفوعات الرقمية .

عدد من اللاعبين الرئيسين الفاعلين في هذا التحول المالي الرقمي ، استضافهم مؤتمر الشمول المالي والتكنولوجيا المالية « PAFIX 2020» والذى يعقد ضمن فعاليات كايرو اي سي تي 2020، أكدو على أن الدولة تتجه حاليا بقوة “الدفع الذاتي” للتحول لمجتمع لانقدي والاعتماد على المحافظ الالكترونية بكافة أشكالها للمساهمة في إدارة هذا التحول.

وقرر البنك المركزي المصري السماح بإصدار المحفظة الذكية عام 2013، لكنها لم تلقَ قبولا كبيرًا في أولى سنوات العمل بها، قبل أن يبدأ المركزي بإصدار تعليمات جديدة العام الماضي لإلزام البنوك بضرورة زيادة نسب الانتشار والتفعيل، بحيث يضيف كل بنك ما لا يقل عن 200 ألف محفظة جديدة، وزيادة نسب التفعيل بما لا يقل عن 10%، مقابل أقل من 5% في المتوسط قبل ذلك.

محمد فرج

قال محمد فرج، نائب الرئيس التنفيذى لقطاع العمليات المصرفية فى البنك التجارى الدولى، أن المحافظ الذكية تؤثر بشكل كبير على تعزيز الشمول المالي في السوق المصري، خاصة مع زيادة وعي عدد كبير من العملاء بأهميتها في الحياة اليومية المعتادة، لافتا إلى أن تداعيات جائحة  كورونا خاصة التباعد المجتمعي والبقاء في المنزل ، دفع العديد من المواطنين من كافة المستويات  للتعامل مع البنوك عبر التكنولوجيا، والمسارات الإلكترونية المتاحة عبر الانترنت.

وأشار إلى إنه خلال 2020 شهد نظام المدفوعات نموا كبيرا في عمليات الدفع حيث ارتفعت نسبة المدفوعات الإلكترونية باستخدام الوسائل التكنولوجية الحديثة سواء كانت تحويلات عبر المحافظ الذكية أو المحمول، مشيرا إلى أهمية مبادرة البنك المركزي لنشر ماكينات التحويلات المالية الإلكترونية وما تبعتها من إجراءات ساهمت بشكل كبير في نمو هذه الصناعة.

وأكد على أهمية نقل ثقافة التكنولوجيا المالية للتجار الصغار مع ضرورة إيجاد آليات جاذبة وخدمات متنوعه تصل التاجر لاستخدمات أنظمة الدفع الإلكتروني مع ضرورة التكامل بين أطراف المنظومة لتحقيق أفضل نتائج تنعكس بالتأكيد على الاقتصاد المصري.

وارتفعت عمليات تنزيل المحافظ الذكية الصادرة عن البنوك المحلية لتصل الى 1.5 مليون مرة عبر تطبيق Play Store، وذلك بنهاية شهر سبتمبر الماضى، كما زاد عدد البنوك التى طرحت الخدمة إلى 26 بنكًا ، وتوقع خبراء أن المحافظ تستمر في ارتفاعاتها في الفترة المقبلة، بنسبة تتخطى الـ600%، وأن البنوك ستجذب عملاء، لم تكن قادرة على ضمها للقطاع المصرفي.

ومنح البنك المركزى رخصة تفعيل هذه الخدمة لنحو 28 بنكًا فى السوق المحلية، بخلاف شركات المحمول الأربع «فودافون وأورنج واتصالات وWE».

أسامة عباس
أسامة عباس

من جانبه قال أسامة عباس رئيس خدمات فودافون كاش بشركة فودافون، إن الشركة بدأت في تطوير سوق المحافظ المالية الإلكترونية، واستغلت أزمة انتشار فيروس كورونا في نمو عمليات التحويلات المالية باستخدام المحافظ الإلكترونية وهو الأمر الذي كان له مردود كبير على مستوى زيادة الوعي بأهيمة الاعتماد على أنظمة الدفع الإلكتروني المختلفة لدى المواطن واستخدام الخدمة في كافة احتياجاته بدءا بدفع فواتيره الشخصية وسداد التزاماته وصولا بدفع مصاريف الدروس التعليمية.

وكشف عن زيادة معدل التحويلات المالية باستخدام المحافظ الإلكتروني الخاصة بشركة فودافون والتي تخطت 4 ملايين جنيه تحويلات شهرية وعدد العملاء لدي محافظ فودافون 2 مليون عميل، الأمر الذي يدل على وجود ثقه لدى العميل في كيفية الاعتماد على المحافظ الإلكترونية، وبالفعل بدأت هذه الثقة في الزيادة، مضيفا أن أيضا البنية التحتية في مصر باتت مهيئة لاستقبال عمليات التحويلات المالية بشكل جيد وتوقع أن تشهد المرحلة القادمة في المدفوعات الرقمية عن طريق المحفظة في مختلف المجالات.

وقال أحمد محمد إبراهيم، مدير العمليات بشركة كاش كول، إن الدولة بدأت في 2016 إجراءات الشمول المالي، ويتمثل دور الشركات مكمل المنظومة سواء مع المشغلين أو البنوك، مشيرا إلى أن هناك أفكارا إبداعية ناشئة لكيفية التسهيل علي المستهلك ساهمت بشكل كبير في نشر المنظومة علي أتم وجه.

أضاف أننا نتطلع للتحول إلى مجتمع رقمي والتخلص من الكاش مما يستلزم أهمية جذب أطراف الصناعة والتجار وتشجيع التجار في زيادة التعاملات المالية باستخدام كافة الوسائل المتاحة لأنظمة الدفع والتحصيل الإلكتروني.

بينما أكد الدكتور أحمد منيسي ، نائب الرئيس للمبيعات والتسويق – SEE ، أن أول القطاعات التي بدأت في فكرة التحويلات المالية إلكترونيًا هو قطاع السياحة ومن ثم أصبح هناك انتشار كبير في الوقت الحالي بفضل المبادرات التي اتخذتها الحكومة والشركات لنشر الوعي بأهمية التحول إلى استخدام الآليات الحديثة في عمليات الدفع والتحويل مما يتطلب وجود بنية أساسية موجودة في السوق تستقبل كم هذا التحويلات والتعاملات المالية، مشيرا إلى أن مبادرة البنك المركزي في عام 2020 بدأت في تحريك السوق وأصبح هناك توجه من الدولة لزيادة ماكينات التحويلات المالية والتي بلغت العام الماضي حوالي 100 ألف ماكينة ومن المفترض أن تصل إلى 400 ألف ماكينة بنهاية العام الجاري.

وقال إن هناك 2 مليون تاجر في السوق المحلي لابد وأن يكون لديهم وسيلة التحصيل الإلكتروني وطرق مختلفة للدفع فضلا عن أهمية تشجيع التجار علي نشر الثقافة الخاصة بالتحويل من مجتمع نقدي إلى مجتمع إلكتروني.

ومن ناحيته أكد معتز السيد، الرئيس التنفيذي لشركة خالص الزراع المالي لشركة اي فاينانس للوصول للمستخدمين،  ان الأزمة التي مر بها العالم وبالتحديد مصر وهي انتشار وباء كورونا كانت عاملا مساعدا لنا جميعا في نشر هذه الصناعة وبالفعل توجهنا للتعاون مع شركائنا لإتاحة أكبر قدر من الخدمات إلكترونيًا ومنها المحافظ الذكية، مشيرا إلى أن الشركة تعتزم إطلاق خدمات سداد مصروفات التعليم قبل الجامعي خلال أيام قليلة بعدما أتاحت من قبل خدمة سداد مصروفات التعليم الجامعي.

وقال إن هدف الشركة الرئيسي هو إتاحة الخدمة للمواطن بكل سهولة حتي نصل إلى مفهوم المجتمع الرقمي تماشيا مع خطة الدولة في إتاحة الخدمات للمواطنين بشكل مبسط وسهل، مشيرا إلى أن أبرز التحديات لتعميم فكرة الشمول المالي وتشجيع المواطنين علي استخدام طرق الدفع الذكية الحديثه هو انخفاض نسبة استخدام الهواتف الذكية بالشكل المرجو لتعميم فكرة الدفع الإلكتروني.

ولفت إلى أن دور الشركة يتمثل في تقديم الأدوات السهلة للمواطن المصري سواء يمتلك هواتف ذكية أو لا بالتعاون مع شركائنا بإلإضافة إلى وصول كافة الخدمات لكافة المواطنين التي يحتاجون إلى مساعدة في الحصول علي الخدمة التي يحتاجها في كافة بقاع الجمهوري وأنه تم إسناد منظومة السكك الحديد لشركة أي فاينانس ومن ضمنها إتاحة أنظمة الدفع الإلكتروني للقطارات للوصول إلى هدفنا الكبير وهو مجتمع بلا نقدي.

محمد وهبي
محمد وهبي

فيما أكد محمد وهبي، الرئيس التنفيذي لشركة أمان، أن منظومة العمل بالشمول المالي تطورت كثيرا بفضل التوجهات التي اتخذتها الدولة مما يتطلب ضرورة أن يكون هناك تكامل بين كافة اطراف المنظومة ، مشيرا إلى أهمية التعاون مع شركة اي فاينانس لنشر الخدمات الحكومية وغير الحكومية للمواطنين.

وأشار إلى أن الوكلاء لهم دور محوري في نشر المنظومة بالشكل المرجو خاصة وأن جزء كبير من نجاحنا معتمد في الأساس علي الوكلاء، مؤكدا على تركيز الشركة في نشر خدمات الدفع الذكية في مدن الدلتا والصعيد بعدما كان التركيز منصب في دعم الخدمات بالقاهرة والجيزة والإسكندرية.

ومن جهته قال أحمد متولي، مدير إدارة الدفع الإلكتروني بشركة أورنج مصر، إن هناك تغيير واضح في ثقافة المستهلك واللجوء لما هو تكنولوجي، وايضا تغير سلوك العميل بشكل كبير في عام 2020 من جراء التعامل مع المخاطر وخاصة في ظل أزمة انتشار فيروس كورونا حيث أصبح هناك جرأة للمستهلك في التعامل المالي الذكي بشكل فاق التوقعات والخطط الموضوعة خلال الأعوام الماضية.

أحمد متولي
أحمد متولي

وأكد علي ضرورة تحفيز المستهلك بتوفير السهولة في آليات الدفع عبر المحافظ الذكية لكافة متطلباته المعيشية بالشكل الذي يحقق الشمول المالي؛ لافتا إلى أنه يرى أن ذلك سيزيد خلال السنوات القادمة.

وكشف تقرير للجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، حول مؤشرات استخدام المحافظ الإلكترونية التابعة لشركات الاتصالات خرج منذ أيام ، أن إجمالي عدد المحافظ الإلكترونية 14.4 مليون محفظة على مستوى الجمهورية “بشهر أكتوبر 2020″، كما بلغ عدد العمليات المنفذة خلال الشهر 9.9 مليون معاملة إلكترونية.

وأشار التقرير، إلى أن توزيع المحافظ الإلكترونية للهاتف المحمول على الشركات جاءت بالترتيب: فودافون 65%، أورانج 23%، اتصالات 11%، وي 1%.

وأكد الجهاز في تقريره، زيادة عدد المحافظ الإلكترونية بنسبة 17%، حيث بلغت 14.4 مليون محفظة إلكترونية بشهر أكتوبر 2020 مقارنة بــ 12.3 مليون محفظة إلكترونية بمارس 2020 وزيادة عدد المعاملات الإلكترونية التي نفذت باستخدام المحافظ بنسبة 156%، حيث بلغت 9.9 مليون عملية إلكترونية شهريا بأكتوبر 2020 مقارنة 3.9 مليون عملية إلكترونية شهريا بمارس 2020.

وأشار التقرير إلى زيادة عدد عمليات التحويل من محفظة إلكترونية إلى أخرى بنسبة 224%، حيث بلغت 3.8 مليون عملية بشهر أكتوبر 2020 مقارنة بـ 1.2 مليون عملية بشهر مارس 2020، وبلغ متوسط قيمة العملية 981 جنيه بينما زادت عدد عمليات الإيداع بنسبة 145%، حيث بلغت 1.9 مليون عملية إيداع بشهر أكتوبر 2020 مقارنة بــ 0.8 مليون عملية إيداع بشهر مارس 2020، وبلغ متوسط قيمة العملية 1264 جنيه.

وأوضح التقرير زيادة عدد عمليات السحب بنسبة 85%، حيث بلغت 1.2 مليون عملية سحب بشهر أكتوبر 2020 مقارنة بــ 0.7 مليون عملية سحب بشهر مارس 2020، وبلغ متوسط قيمة العملية 1855 جنيه.

في حين زاد عدد عمليات شحن الرصيد (محمول / إنترنت) باستخدام المحافظ الإلكترونية بنسبة 135%، حيث بلغت 2.7 مليون عملية شحن رصيد بشهر أكتوبر 2020 مقارنة بــ 1.1 مليون عملية شحن رصيد بشهر مارس 2020، وبلغ متوسط قيمة العملية 29 جنيه.

وأكد التقرير زيادة عدد عمليات المدفوعات الأخرى (والتي تشمل سداد فواتير المرافق وتحويل المرتبات والحوافز وسداد نفقة المطلقات والتبرعات والتسوق الإلكتروني والادخار والإقراض الريفي) بنسبة 155%، حيث بلغت 370 ألف عملية بشهر أكتوبر 2020 مقارنة بــ 145 ألف عملية بشهر مارس 2020، وبلغ متوسط قيمة العملية 180 جنيها.

وأوضح التقرير أن التحويلات من أكثر الخدمات استخداما من قبل المشتركين وفقا لعدد المعاملات بنسبة بلغت 38% من إجمالي عدد العمليات شهريا، فيما بلغت نسبة الإيداع والسحب النقدي من المحفظة الإلكترونية للهاتف المحمول 31% من إجمالي عدد العمليات شهريا، في حين بلغت شحن رصيد (المحمول/الإنترنت) 27% من إجمالي عدد العمليات شهريا.

 

 

 

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.