Follow ICT
شعار الموقع الاساسى

محمد الحارثي يكتب: شركات تكنولوجيا المعلومات بين التحديات والفرص – رؤية أوضح

هناك فرص ضائعة، والذهب يملكه من يستطيع أن يوجه النظر لتلك الفرص، وأن يقدم خدمات تسد الاحتياج وبتكلفة أقل

تمر مصر بمرحلة انتقالية جديدة، فرص متاحة خاصة للشركات العاملة بقطاع تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات، مشروعات مطروحة واعدة وطموحة ضمن الرؤية العامة لاستراتيجية التطوير والتحديث في كافة القطاعات، وخاصة بعد الإعلان عن  استراتيجية 2030، والتي تستعرض الأطر العامة الخاصة بتطوير قطاع الخدمات المقدمة للمواطنين لتصبح خدمات إلكترونية، وكذلك رفع كفاءة البنية المعلوماتية للدولة المصرية.

”ولكن”، هناك تحديات تمر بها الشركات المصرية، وهنا أخص بالذكر المتوسطة والكبيرة، والتي تبني استراتيجتها على الفرص المطروحة من قبل القطاع الحكومي فقط.

وهنا تكمن المشكلة أحياناً، من وجهة نظري، فإن تلك الفرص هي الأكبر من حيث حجم المشروعات وحجم العائدات، ولكن المنافسة تصبح أصعب ومحدودة لأن الشركات تتنافس في نطاق ذات اتجاه واحد فقط، ونسينا أن هناك فرصا كثيرة بجانب هذا النطاق، وهو تحالف الشركات وإنشاء شراكات استراتيجية واستثمارات متبادلة، لتصبح قادرة علي خلق فرص أكبر، وتقديم بعض الخدمات للمؤسسات والشركات الأخري في القطاعات المختلفة (الصناعي – الإنتاجي – التصدير – الزراعة – النقل والمواصلات – البترول)، وغيرها من المؤسسات، التي هي في احتياج شديد لخدمات التحول الرقمي بشكل مختلف، وكذلك لابد من توجيه النظر لدعم الشركات الصغيرة ورواد الأعمال، لأنهم يملكون الرغبة والهدف والأفكار الجديدة، ولكن ينقصهم التوجيه لتقليل الفجوة بين الفكرة والتنفيذ والتشغيل للوصول إلى الاستدامة، فتذكر أن كثيرا من الشركات اختفت في فترات النمو والصعود، وهناك من اختفى وقت الانطلاق والدخول بشكل سريع للسوق.

هناك فرص ضائعة، والذهب يملكه من  يستطيع أن يوجه النظر لتلك الفرص، وأن يقدم خدمات تسد الاحتياج وبتكلفة أقل، وهنا يمكن ان نسمي هذا النموذج “الدفع مقابل الاستخدام الحقيقي للخدمات” (Pay as you go)، هذا النموذج قد يكون في المراحل الأولي قليل العائدات، ولكن مع التشغيل والاستدامة والتفاعل على تلك الخدمات، ستصبح عائدات الاستثمار متصاعدة بشكل ملحوظ.

الفائز في السباق -في معتقدي الخاص- هو من يستطيع فهم احتياجات المواطنين أو السوق المصري، وتقديم حلول تكنولوجية سهلة وميسرة وبتكلفة أقل للتوجه نحو الخدمات الذكية والاستباقية (Smart Services) وكذلك نماذج “البرمجيات كخدمة” Softwate as a service (SaaS).

من سيدرك ذلك ويحققه سريعاً، سيستطيع أن يحقق نجاحاً متكاملاً، وتذكر أن الطريق دائما صعب، ولكن التعلم من الأخطاء والمرونة الدائمة في تغيير الخطط والاستراتيجيات هو طريق آخره محطة الوصول للهدف المنشود.

تحليل كتبه : محمد الحارثي

استشاري تطوير الأعمال والإعلام الرقمي

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.