Follow ICT
شعار الموقع الاساسى

مصر تنافس الكبار في «تصدير التكنولوجيا».. والرهان على القوة البشرية

ساهمت جائحة كورونا في تحفيز نمو قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات على مستوى العالم وفي إفريقيا بشكل خاص، وأعادت شكل خريطة المنافسة بين الدول في حجم الصادرات التكنولوجية ونوعياتها، فحجم الطلب شهد نموا كبير خلال العام الجاري بسبب زيادة وعي المؤسسات والأفراد بما يمكن للتكنولوجيا أن تحدثه لتعميق وتسريع عملية التحول الرقمي في شتى مناحي الحياة وفي مختلف القطاعات، للتلائم مع أوضاع اقتصادية وحياتية فرضتها كورونا ويبدو أنها ستستمر كواقع ومستقبل.

ولا شك أن عملية تحفيز الاستثمار وعملية التحول الرقمي في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات المصري وقطاع تطوير خدمات التعهيد والتطبيقات، شهدت نموا خلال الفترة الأخيرة وتركيزا كبيرا من القيادة السياسية والحكومية وظهر ذلك بشكل كبير في تصريحات المسئولين وأيضا في خطوات ومرتكزات استراتيجية ركزت على دعم البينة التحتية للاتصالات وإقامة العديد من المشروعات التكنولوجية، وأيضا إطلاق العديد من المبادرات التي تستهدف تنمية مهارات الشباب التكنولوجية والخروج بكوادر مؤهلة تتحدث بلغة المستقبل المرتكزة على صناعة البرمجة والاتصالات.

فالناتج التصديري يعد المساهم الأكبر في معدلات النمو في الاقتصاد العالمي والقاسم المشترك بين كافة تجارب التنمية والتقدم على مستوى العالم، ففي عالم ما بعد جائحة كورونا أصبح مقياس الدول هو حجم إنتاجها ومدى قدرتها على النفاذ والانتشار بمنتجاتها وخدماتها في الأسواق الرئيسية الدولية، لتأتي التصريحات الأخيرة للرئيس عبدالفتاح السيسي حول تطلعه وحلمه بتحقيق طفرة بمؤشرات الصادرات لتتجاوز الـ 100 مليار دولار لتشير بقوة إلى ضرورة زيادة الوزن النسبي لقطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات باعتباره قطاع محوري يمكن للدولة المصرية أن تنافس فيه وتحقق حجم صادرات قوي يمكنها من الاعتماد عليه كمصدر للعملة الصعبة، ومجال رئيسي يستوعب قدرات الشباب المصري ومهاراته، باعتباره مشروعا استراتيجيا يمكن الرهان عليه لتغيير واجهة مصر الاقتصادية والاستثمارية.

إلا أن خبراء القطاع يرون أن مصر في طريقها لهذا التحول وتوفير هذا الكم من فرص العمل وتنمية حجم الصادرات التكنولوجية، تحتاج إلى مجموعة من الإجراءات الداعمة لها لاستغلال ريادة مصر وموقعها الجغرافي ولجذب الاستثمارات العالمية في هذا المجال عبر تشجيع ورعاية تطور صناعة البرمجيات والاتصالات، وتتبع سياسات اقتصادية وضريبية خاصة تجاهها.

وتخطط وزارة الاتصالات للوصول بحجم صادرات مصر الرقمية بنهاية العام الحالي لأكثر من 4 مليارات دولار.

الدكتور عمرو طلعت وزير الاتصالات

الدكتور عمرو طلعت وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، قال أن الوزارة تسعى لتحقيق هذه الأرقام عبر عدد من المحاور الاستراتيجية أهمها دعم توسعات الشركات العالمية في السوق المصري، وإقرار حوافز استثمارية جديدة لها، إلى جانب دعم صادرات شركات التكنولوجيا المحلية وتعزيز مناخ ريادة الأعمال للشركات الناشئة، وأيضا العمل على بناء قدرات الشباب كونهم أحد أهم المزايا التنافسية لمصر في هذه الصناعة.

وأكد أن مصر تعد واحدة من المقاصد المتميزة فى مجال تقديم الخدمات المشتركة وخدمات التعهيد العابرة للحدود، لما تمتلكه من قدرات وفرص كبيرة لاستضافة مراكز الخدمات عالية التخصص وعلى نطاق واسع إذ طورت الشركات العاملة في مصر خدماتها من خلال انتقالها من خدمات مراكز الاتصال متعددة اللغات إلى الخدمات المتخصصة عالية القيمة مثل تطوير المنتجات والبحث والتطوير.

“أزمة فيروس كورونا أسرعت في تطبيق نماذج مرنة للتحول الرقمي وستسرع في عملية التصدير التكنولوجي”، وفقا للمهندس عمرو محفوظ، الرئيس التنفيذي لهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات “ايتيدا”، والذي يرى أن الجائحة لعبت دورا محوريا في تسخير الحلول التقنية لمختلف القطاعات الحكومية والخاصة، بسبب سياسات الدولة الناجحة في التعامل معها، وهو ما دفع بالقطاع إلى الواجهة سواء على المستوى الرسمي أو المجتمعي، مشيرا إلى أن مصر ستجني ثمار الاستثمارات الضخمة التي قامت بضخها في تطوير البنية التحتية والقدرات التكنولوجية، عبر زيادة الخدمات الرقمية وأيضا في دفع عملية تصدير الخدمات التكنولوجية بكفاءة وجودة.

وأضاف محفوظ أن قطاع تكنولوجيا المعلومات المصري قادر على اجتذاب المزيد من الاستثمارات الأجنبية بالإضافة إلى توجه العديد من الشركات الموجودة بالسوق إلى التوسع في حجم أعمالها في مصر، واتخاذها مركزاً رئيسياً لتصدير الخدمات نظراً لما تتمتع به مصر من مقومات تنافسية مثل الموقع الجغرافي المتميز؛ وكذلك وفرة الكوادر الشابة المؤهلة والمحترفة في مجالات التكنولوجيا المختلفة، والتعدد اللغوي، عوضاً عن البنية التحتية القوية لتكنولوجيا المعلومات، والدعم الحكومي المتميز.

وأشار إلى أن صادرات قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والخدمات القائمة عليها ستبلغ 4.7 مليار دولار بنهاية 2020 مقارنة ب 4.2 مليار دولار عام 2019 ، وتحظى خدمات تعهيد الأعمال ومراكز الاتصال بنصيب الأسد حيث يتم تصديرها لأكثر من 100 دولة و ب 20 لغة مختلفة، وذلك بقيمة 2 مليار و 997 مليون دولار، 972 مليون دولار لخدمات تكنولوجيا المعلومات، و775  مليون دولار خدمات تعهيد المعرفة والقيمة المضافة والبحث والتطوير (KPO) ، وهو مايراه الكثير من الخبراء يحتاج إلى إعادة نظر فاستراتجية التصدير والأسواق المستهدفة يجب أن تراعي المستجدات الحادثة على مستوى العالم وأن تشهد تطورا على مستوى خدمات التكنولوجيا المصدرة وأسعارها.

ففي قراءة تحليلية للمؤشرات والأرقام تحظى منطقة الخليج خاصة السعودية والامارات والكويت بالكم الأكبر من الخدمات التكنولوجية المقدمة في ظل مستوى التنافسية المرتفع للشركات المصرية مقارنة بنظيرتها الأجنبية سواء على مستوى كفاءة الخدمة والاستشارات المقدمة، أو على مستوى التنافس السعري خاصة بعد تحرير سعر صرف الجنيه.

وضع مصر على خريطة التعهيد العالمية

وهو ما دعا بعض الخبراء إلى التأكيد على ضرورة تحريك وخفض أسعار دوائر الربط بين مصر ودول الخليج بنسبة لا تقل عن 50%، لخفض المصاريف التشغيلية وتنويع محفظة عملاء الشركات المصرية التي تعمل في خدمات التعهيد، خاصة مع التنافس الكبير المتوقع زيادته في هذا المجال فدول كتونس والجزائر والمغرب تعد من أكبر المنافسين لمصر حاليا على المستوى الإقليمي، فيما تعد الهند وإيرلندا ورومانيا أقوى المنافسين حاليا على مستوى الخريطة العالمية.

ويتواجد في السوق المصري أكثر من 20 شركة محلية ومتعددة الجنسيات وعدد ضخم من العاملين يتخطى الـ 100 ألف شخص من بينهم 50 ألف يقومون بالتعهيد الخارجي، وهو ما يدلل على قوة المقصد المصري في المنافسة على تصدير التكنولوجيا حيث أشار تقرير مؤسسة “فروست آند سوليفان” العالمية المتخصصة في مجالات الأبحاث أن قطاع التعهيد المصري استطاع أن يقتنص حوالي 40 ألف فرصة عمل من الهند.

ماجد محمود
ماجد محمود

لكن الواقع الحالي يشير إلى ضرورة التنوع في تقديم خدمات تكنولوجية نوعية،  فماجد محمود مدير مركز التميز بشركة دل تكنولوجيز،  يرى أن الفترة القادمة ستشهد وجود خدمات استراتيجية عليها طلب عالمي، مثل الذكاء الاصطناعي، والمحاكاة الافتراضية والحوسبة السحابية والجيل الخامس من شبكات الاتصالات، وحوسبة الحافة، Edge computing، وسيكون النمو في هذه الخدمات كبير جدًا في ظل التكامل بين شبكات تكنولوجيا المعلومات مع شبكات الاتصالات ، وهو مايتطلب الاستعداد مبكرا لهذا التحول.

وأضاف أن التكامل بين شبكات الاتصالات من الجيل الخامس وتكنولوجيا المعلومات سيخلقان فرصة كبيرة جدًا لتصدير التكنولوجيا، ومعها تصدير خدمات أمن المعلومات وأمن البنية التحتية في ظل الاتجاه للحوسبة السحابية.

وأشار إلى وجود فرق بين خدمات التعهيد والخدمات الاستشارية والفنية، بعد تغير ثقافة خدمة العملاء، فأصبحت الخدمات الاستشارية والفنية أكثر أهمية، وطريقة استخدام التكنولوجيا تغيرت معهم، مؤكدًا أن مصر بها كفاءات جيدة جدًا، ولكن الخدمات الفنية والاستشارية لا تزال الأعداد فيها محدودة بالمقارنة مع خدمات التعهيد، مطالبًا بضرورة التعاون والتكامل بين الحكومة والقطاع الخاص وتبادل الخبرات.

تطوير الشبكات والاستثمار في المنصات الذكية وتنوع الخدمات محاور مضاعفة نمو الصناعة حتى 2020، فمع تحولات المستقبل نحتاج إلى إعادة النظر في السياسات، حيث يجب على الشركات بدء اتخاذ خطوات للتعامل مع التحديات المستقبلية التي بطأت من نمو الصناعة في عدد من الدول بسبب الذكاء الصناعي والتطور التكنولوجي، وذلك من خلال ضخ استثمارات في المنصات الذكية وإقامة شراكات مع مؤسسات تقنيات الحوسبة السحابية والتي تشهد نموا كبيرا في مصر، وعقد شراكات مع الشركات الناشئة لإحداث تطور في تصدير خدمات تكنولوجيا المعلومات.

الاعتماد على الذكاء الاصطناعي

وقال الدكتور عادل دانش رئيس مجلس إدارة شركة واحات السيليكون للمناطق التكنولوجية، أن مصر كانت متفوقة في تقديم خدمات الدعم الفني، ولكن مع انتشار الانترنت ووجود حلول المشكلات الفنية بالفيديو على الانترنت بدأ يتقلص دور موظفي الدعم الفني في الكول سنتر، لذلك يجب تعظيم القيمة المضافة في العنصر البشري، لافتا إلى أن الـ100 ألف شاب الذي تسعى وزارة الاتصالات لتدريبهم بعضهم سيسافر للخارج، وآخرين سينضموا إلى شركات في السوق المحلي، أما الجزء الثالث وهو الأهم من سيقوموا بتأسيس شركات في مصر، وهؤلاء يجب دعمهم وإبعادهم عن أي بيروقراطية وتركهم للإبداع، فإذا خرج منهم 5 آلاف شركة ونجح منهم 500 محليًا، و50 شركة منهم توسعوا عالميًا وطرحوا في البورصات العالمية فهذا نصر كبير لمصر، ولنا في شركة فوري وسوق دوت كوم وكريم وأطلب نماذج وعبرة.

تصدير تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات

ووفقا لورقة بحثية حديثة اطلعت عليها Follow ICT لعدد من رواد الصناعة، أكدت أنه من الضروي دعم وتنمية أنواع جديدة من خدمات التعهيد وعدم اقتصادرها على خدمات الكول سنتر التقليدية والتي أصبحت طاردة للشباب ، وذلك عبر تحديد الأليات اللازمة لتوفير خدمات في مجالات هندسة البرمجيات وإدارة خدمات تكنولوجيا المعلومات  لأنها أصبحت أحد أكثر المهارات المطلوبة التي تعتمد عليها أغلب الشركات، بالإضافة إلى دورها في تعزيز القدرات التأهيلية للشباب والحصول على فرصة عمل مناسبة، وأيضا تحقيقها عوائد كبيرة بالعملة الصعبة.

وأكدت على ضرورة أن تعمل الحكومة على إقرار حوافز استثمارية لكافة الشركات العاملة في المناطق التكنولوجية لدفع عملية تصدير التكنولوجيا وإتاحة الآلاف من فرص العمل ، إلى جانب دعم  ظهور جيل من الشركات الصغيرة المحلية.

توسيع قاعدة الكفاءات في الصناعة من الناحية الأكاديمية في المناهج، ومن الناحية التعليمية ضرورة وفقا لماجد محمود مدير “مركز التميز” بشركة “ديل تكنولوجيز “مصر، والذي يرى ضرورة أن يكون هناك مشاريع حكومية وشراكات مع الجامعات، مشيرًا إلى أن استثمارات الحكومة في الفترة الماضية منحت فرصة كبيرة لتدريب الشباب، وما زالت مصر في حاجة إلى وجود أبحاث أكثر، فلولا البنية التحتية واستثمارات الحكومة الفترة الماضية لم تكن بيئة العمل في مصر قادرة على الصمود خلال فترة كورونا، فيجب أن يستمر التطور، ومع دخول الجيل الخامس لشبكة الاتصالات سوف يحتاج السوق إلى بنية تحتية أقوى تواكب التطور.
وأشار، إلى أن المركز الذي أقامته الشركة بالقاهرة يعد نموذجًا لقصة نجاح، إذ يقوم حاليا بتقديم خدماته بنحو 14 لغة أجنبية لتغطية كافة عملاء الشركة في القارة الأوروبية، وتتطلع Dell إلى استمرار هذا التوسع الإيجابي الفترة المقبلة، موضحًا أنه تم إطلاق المركز منذ 10سنوات وهو يعمل في مجال تقديم نحو 18 خدمة من خلال 1500 موظف وهذا النجاح يعتمد على القيمة المضافة الحقيقية للشركة مع الأخذ في الاعتبار أن كفاءة الشباب المصريين هي المحور الأساسي لفخر مصر أمام العالم.

ولفت إلى أن نحو 47 % من العاملين في المركز من النساء مما يدلل على قدرة وتنوع العنصر البشري في مصر، رغم إنها وظائف تقنية، كما أن جزءا كبيرا من نجاحنا يعود لاستراتيجيتنا في تطوير الكفاءات البشرية حيث نعمل مع نحو 52 جامعة في مصر لتوفير البرامج الحديثة للجامعات كذلك مساعدة شركات التكنولوجيا الصغيرة والمتوسطة للاستفادة من مجال الإبداع التكنولوجي وريادة الاعمال.

عادل دانش

مصر تتميز بكفاءات عالية من الشباب ولديها قدرات متنوعة على تصدير خدمات التكنولوجيا، وفقا للدكتور عادل دانش ، والذي يرى أن التكنولوجيا أصبحت القيمة المضافة المستهدفة من العنصر البشري عالية جدًا لذلك يجب أن يكون هناك تدريب وتطوير مستمر للكفاءات البشرية في مصر.

وأضاف أن صادرات القطاع ترتكز على العنصر البشري، ومن المتوقع أن الشركات العالمية التي تحصل على خدمات التعهيد من مصر مثل مايكروسوفت وسيسكو وغيرهم من الشركات، لديهم رغبات دائمة في التطوير للعنصر البشري وفق مستحدثات التكنولوجيا، مضيفًا أنه وإن كان هناك طلب متزايد على خدمات التعهيد لكنها تتقلص بشكل تدريجي بسبب الذكاء الاصطناعي الذي يحل محل العنصر البشري تدريجيًا، والعنصر البشري لن يختفي بسبب احتياج قطاعات جديدة لخدمات التعهيد مثل القطاع الطبي، والقطاع المصرفي، والتأمين.

وزير الاتصالات يطلع على أحد المشروعات التكنولوجية الناشئة

وأطلقت وزارة الاتصالات وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات “ايتيدا” خلال المرحلة الماضية عدة مبادرات لتنمية المهارات الرقمية لدى الشباب منها «شغلك من بيتك» و«مستقبلنا رقمي» بما ينعكس بالإيجاب على خلق فرص عمل جديدة وتوطين التكنولوجيا فى السوق المحلي، علاوة على الاهتمام بقطاع المهنيين المستقلين وتأهيل أعداد كبيرة منهم من خلال البرامج التدريبية التي توفرها الوزارة من أجل تمكينهم  من تقديم خدمات تكنولوجية وتصديرها عن طريق العمل الحر.

وقال الدكتور عمرو طلعت وزير الاتصالات أن مبادرة مستقبلنا رقمي تستهدف تدريب 100 ألف شاب في خلال 18 شهرا على 3 تخصصات في الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، مشيرا إلى أن هذه التخصصات هي التي يحتاج إليها السوق الدولي للعمل ومنها التسويق الرقمي وبناء وتطوير المواقع الإلكترونية وعلوم البيانات، وذلك من خلال مسارات تدريبية متخصصة تم إعدادها بالتعاون مع كبرى الشركات التكنولوجية ويتم توفيرها على منصة “يوداستي” العالمية والرائدة في مجال التعلم عبر الإنترنت.

وأشاد دانش بالدور الذي تقوم به كل من هيئة ايتيدا، وجمعية اتصال، وغرفة صناعة تكنولوجيا المعلومات، وتكاتفهم لمنح دورات تدريبية للأعضاء والشركات، ومن الضروري أن تخصص الشركات في القطاع الخاص والشركات الحكومية الكبرى جزء من ميزانيتها للبحث والابتكار ودعم رواد الأعمال، ويجب ان يتم تأسيس أقسام داخل الشركات للبحث والتطوير، فمقياس الدول المتقدمة الآن

ولفت عادل دانش، إلى أن تجربة الهند رائعة في تصدير التكنولوجيا، وساعدهم في ذلك وجود جامعات وكليات كبيرة، يتخرج منها كفاءات من كافة الجنسيات، موضحًا أن أبرز الدول المنافسة لمصر في مجالات تصدير التكنولوجيا هي دول شرق أوروبا والمغرب بسبب اللغة الفرنسية، وكذلك غانا تعد من الدول الواعدة، وكينيا وجنوب إفريقيا، ولكن المجال كبير والمنافسة لا تشغل حيز فيه الأهم هو وجود منتج مختلف ويجب الاعتماد على الذكاء الاصطناعي في المرحلة المقبلة لتحقيق قيمة مضافة حقيقية للمنتج المصري.

هيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات
هيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات

ويشجع برنامج هيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات “ايتيدا”، الخاص بالمساندة التصديرية للشركات المصرية Export-IT  على اختلاف أحجامها علي زيادة صادراتها وتنمية مواردها ومساعدتها في تخفيض التكاليف المرتبطة بالتصدير ومواجهة التحديات الاقتصادية وكذلك زيادة القدرات التنافسية العالمية للشركات المصرية.

ويهدف إلى تنمية وزيادة صادرات خدمات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات المصرية، و تشجيع ودعم الشركات المصرية على تنمية مواردها وتعزيز قدرتها التنافسية ومساعدتها في خفض تكاليفها المرتبطة بالتصدير، وأسهم البرنامج في زيادة حجم صادرات تكنولوجيا المعلومات بإجمالي 6.2 مليار جنيه مصري من العائدات.

و تكمن قوة البرنامج في البيانات التي يتم جمعها من الشركات المشاركة والتي توضح صادراته من حيث “قيمة مبالغ التصدير” و”وجهة التصدير” و”أنواع الخدمات المصدرة” و”قطاعات الأعمال التي يتم خدمتها”، وتتم مراجعة جميع معاملات التصدير والوثائق الداعمة، وفحصها، والتحقق من صحتها من قبل مُراجعين لا يعملون بالهيئة.

وهناك ما يزيد عن 16 ألف موظف مصري يعمل في شركات محلية مشتركة في البرنامج وتصدر منتجات وخدمات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات إلى أكثر من 165 دولة.

واستناداً إلى مؤشرات الصادرات التي يتم الحصول عليها من الشركات المشتركة بالبرنامج، يتم إجراء تحليلات مُقارنة تغطي صادرات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات العالمية والأسواق المحتملة والفرص من خلال الإنفاق العالمي المتوقع لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات واتجاهات السوق.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.