Follow ICT
شعار الموقع الاساسى

هل تنقذ «أمازون» ما تبقى من سُمعة «سوق.كوم» في مصر؟

قبل عدة سنوات، انطلقت سوق دوت كوم داخل السوق المصري بأفكار ممتازة تدعم احتياجات المصريين، سواء من خلال عرض مجموعة متكاملة من المنتجات، مرورا بعروض ترويجية ضخمة تجعل أسعار المنتجات المعروضة عليها أقل بكثير من المعروضة بالمتاجر العادية أو حتى منصات التسوق الإلكتروني المنافسة، وانتهاء بخدمات التوصيل والدعم الفني التي ترضي عملائها.

ولكن سرعان ما تبدل الوضع، فوفقا لبعض العملاء فإن متجر سوق دوت كوم بات فقيرا مقارنة بمنافسيه، كما أن الأسعار ارتفعت بشكل غير مبرر بجانب عدم توافر منتجات عديدة، والمشكلة الأبرز هي عدم وصول المنتج كما هو، مع غياب خدمة الدعم الفني.

ومن خلال رصد مجموعة شكاوى متداولة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، اكتشفنا شكاوى عديدة متكررة ومتشابهة، تتمثل في عمليات النصب العلني، فأحد العملاء يطلب موبايل ويقوم باستلامه بالفعل، وعند فتح العلبة يفاجئ بوجود “طوب” بدلا من الهاتف!

 

تلك الحالة تكررت كثيرا، ونرى يوميا مئات الشكاوى المنتشرة عبر السوشيال ميديا، دون وجود أي تطوير من جانب الشركة التي طالما أشاد به العديد.

شركة سوق دوت كوم هي شركة إماراتية الأصل، انطلقت أعمالها عام 2005، ونجحت في النمو والتوسع في عدة بلدان عربية، لتقوم أمازون الأمريكية بالاستحواذ عليها عام 2017 في صفقة بلغت قيمتها 580 مليون دولار.

وفي عام 2019 قررت أمازون إنهاء العلامة التجارية “سوق. كوم” في عدة بلدان منها الإمارات، لكنها لم تفعل ذلك في مصر، بل تظل علامة سوق دوت كوم كما هي، وتظل الإدارة كما هي، دون أي تغيير يذكر، وإذا تحدثنا عن تغيير فقد يكون للأسوأ.

وجود أمازون داخل الإمارات ساهم بشكل كبير في تحسين خدماتها، وفقا لعملاء الشركة بالإمارات، وهو ما دعا عدد كبير من المصريين لتكثيف الدعوات للشركة الأم بضرورة تطبيق نفس النموذج داخل مصر.

وكان Follow ICT قد أجرى حوارا صحفيا مع عمر الصاحي مدير سوق. كوم قبل أسابيع قليلة، رفض فيع التعليق على الخطط المستقبلية، واكتفى بالتأكيد أن مصر هي سوق مهم جدا لسوق دوت كوم وسنواصل الاستثمار في جميع أنحاء البلاد، والابتكار لتزويد العملاء بخدمة توصيل لا مثيل لها وإمدادهم بالعديد من الاختيارات، ولدينا حالياً 10 مراكز تسليم في جميع أنحاء مصر.

وقبل أيام قليلة، التقى المستشار محمد عبد الوهاب الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، بعمر الصاحي مدير عام سوق دوت كوم، وذلك بحضور داليا سيف رئيس السياسات العامة والمدير الإقليمي للعمليات بأمازون، لمناقشة خطط الشركة الحالية والمستقبلية في الأسواق المصرية.

ولم يذكر البيان الصحفي الصادر عن الهيئة، ما إذا كان الاجتماع تطرق لخطة أمازون في تغيير اسم سوق دوت كوم داخل مصر أو تغيير إدارة الشركة، واكتفى بالإشارة لقيام سوق دوت كوم باستعراض خطة استثماراتها في مصر، حيث تقوم بتوفير خدمات التوصيل إلى كافة أنحاء الجمهورية عبر أكثر من 10 مراكز توزيع ولديها حوالي 1000 موظف إلى جانب مجموعة من شركاء التوصيل تعمل معهم الشركة، مما يؤكد على رغبة شركة أمازون في استمرار التوسع في السوق المصري وإتاحة مجموعة من خدماتها المختلفة مثل الذكاء الاصطناعي، والتوسع في خدمات الدفع الرقمية.

ولكن وجود ممثل لشركة أمازون خلال اللقاء يؤكد أن الشركة الأمريكية تتابع جيدا وضع فرعها سوق دوت كوم داخل مصر، فهل تقوم أمازون بإنقاذ سمعة سوق دوت كوم داخل مصر قريبا؟

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.