Follow ICT
شعار الموقع الاساسى

«Cairo ICT» يحتضن ثورة الخدمات المصرفية الرقمية بقيادة البنوك وشركات التكنولوجيا

يوم حافل للقطاع المصرفي المصري في اليوم الثاني لمعرض القاهرة الدولي للاتصالات وتكنولوجيا المعلومات “CAIRO ICT” أمس، حيث أشارت الفعاليات التي شارك بها ممثلين البنك المركزي المصري وعدد من رؤساء البنوك، مدي التكامل بين القطاع البنكي وشركات التكنولوجيا المالية لتنفيذ الإجراءات الاستراتيجية التي تعزز الشمول المالي عبر التحول الرقمي، في توقيت أصبحت فيه “التقنيات الرقمنة” المحفز الرئيسي لعملية التحول التي يشهدها قطاع الخدمات المصرفية، وأولوية أساسية لتعزيز الريادة والاستدامة في المنافسة بين “بنوك المستقبل” .

فالمسألة للقيادات التنفيذية لكبري المؤسسات المصرفية في مصر وفقا لمحادثات مباشرة مع محررين “FOLLOW ICT” لم تعد رفاهية، بل أصبحت مستقبل يشكل الأن حيث مفاهيم جديدة تسيطرعلى الصناعة المصرفية “بدأت ولم تنتهي بعد”، فالبنوك الرقمية وتكنولوجيا البلوك تشين والبيج داتا ماهي إلا بداية لما هو قادم وفقا لأرائهم، في مقابل عملاء يرغبون في اتمام عملياتهم المصرفية عن طريق الانترنت وبضغطة زر واحدة كما يقولون، حيث لاعميل يحمل رقم انتظار في الفروع، ولا حتى يقف طموحة عند تكنولوجيا الصراف الالي ATM واقفا في طابور ينتظر دوره ، المسألة أصبحت من ماضي سنعيشه لفترة قصيرة جدا.

ويبدو أن معرض كايرو اي سي تي سيكون شاهدا على العصر أمام هذا التطور ومساهما فيه، حيث يبدو من الوهلة الأولي في مؤتمر الشمول المالي والتكنولوجيا المالية « PAFIX 2020» والذى يعقد ضمن فعاليات كايرو اي سي تي، أن الأفكار والمناقشات بين خبراء التكنولوجيا والقطاع المصرفي متفقة لحد لم بحدث من قبل، حيث التكامل هو الأساس وليس المنافسة، في ظل تشريعات منفتحة للبنك المركزي المصري لاحتضان هذا التحول القائم ولإدارك أن شركات الاتصالات والتكنولوجيا جزء أصيل في تأسيس قطاع مصرفي رقمي على درجة كبيرة من القوة المالية والنضج التقني.

وفي ظل جائحة كورونا يبدو أن تسريع التحول الرقمي للقطاع المصرفي بات عنصرا حاسما يرغب الجميع في امتلاك أدواته وألياته الرئيسية ، حيث أنه وفقا تقديرات شركة “ماكنزي” فأن القطاع المصرفي العالمي ينفق ما يصل إلى 10 % من الإيرادات التشغيلية على عمليات وأجهزة تكنولوجيا المعلومات، ما مكنه من جني عائدات كبيرة على الاستثمار.

رامي أبو النجا نائب محافظ البنك المركزي المصري، أكد خلال مشاركته بمؤتمر بافكس على أن رؤية البنك المركزي للتحول إلى مجتمع أقل اعتماداً على أوراق النقد تأتي بالتكامل مع قرارات المجلس القومي للمدفوعات برئاسة رئيس الجمهورية، حيث تم توفير البيئة التشريعية المناسبة لتفعيل هذه الرؤية من خلال إصدار العديد من القوانين والقواعد أبرزها قانون البنك المركزي والجهاز المصرفي رقم 194  لسنة 2020، بجانب نشر الوعي والثقافة المالية بين المواطنين ، مشيرا إلى حرص البنك المركزي على إنشاء المختبر التنظيمي لتطبيقات التكنولوجيا المالية المبتكرة Regulatory Sandbox الذي يقوم بدور هام في تشجيع إطلاق هذه التطبيقات بالسوق المصري مع مراعاة متطلبات الحفاظ على سلامة واستقرار النظام المالي.

ولتحقيق أهداف الشمول المالي والتحول الرقمي، أشار نائب المحافظ إلى أن البنك المركزي أطلق  مبادرة السداد الإلكتروني، بتكلفة يتحملها البنك المركزي تزيد عن 600 مليون جنيه، ليتم زيادة نقاط القبول الإلكترونية لدى الشركات والتجار بكافة المحافظات من 200 ألف إلى 500 ألف نقطة قبول (نقطة بيع إلكترونية/ رمز استجابة سريع)، وأيضاً استهداف إصدار 20 مليون بطاقة دفع وطنية “ميزة” منها 5 ملايين بطاقة للمرتبات الحكومية، و6.5 مليون بطاقة للمعاشات، و5 ملايين بطاقة لذوي الهمم، و3.5 مليون بطاقة ضمن مبادرة تكافل وكرامة.

رامي أبو النجا

وأوضح أن توافر البنية التحتية القوية للتكنولوجيا في مصر ونظم وخدمات الدفع ساعد على الاستجابة لأزمة كورونا بسرعة وفاعلية، وهو ما ظهر من خلال الإجراءات والتدابير الاحترازية التي أصدرها البنك المركزي ومنها إلغاء جميع الرسوم والعمولات لمدة 6 أشهر على عمليات السحب النقدي والشراء بواسطة البطاقات، وإتاحة الاشتراك في خدمتي محافظ الهاتف المحمول والإنترنت البنكي إلكترونياً دون الحاجة للذهاب لمقر البنك.

وفي إطار جهود البنك المركزي لتحقيق الريادة عالمياً في مجال الشمول المالي، أوضح نائب المحافظ أنه يتم حالياً التنسيق بين الجهات المعنية لوضع أهداف ورؤية واضحة لإعداد استراتيجية وطنية للشمول المالي، وإعداد دراسة فجوات على جانب المعروض من الخدمات المالية وكذلك استبيان ميداني وطني للوقوف على الخدمات المالية المستخدمة من قبل الأفراد والشركات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة، وذلك بالتعاون مع الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء وأحد بيوت الخبرة الدولية في مجال الشمول المالي.

أسامة كمال

من جانبه قال أسامة كمال، رئيس شركة تريد فيرز، المنظمة لمعرض ومؤتمر القاهرة الدولي للتكنولوجيا Cairo ICT ، إن العالم تحوّل حاليًا من الشمول المالي فقط لمفهوم أوسع وهو الشمول الرقمي للحصول على كافة الخدمات المالية منها وغير المالية بطريقة رقمية مشيرا إلى أن مؤتمر بافكس تطور منذ أن كانت فكرة الدفع غير ناضجة في مصر لتصبح حاليًا شركات الدفع من أهم الشركات العارضة، حيث تقدم منتجات تنافسية وذات ثقل في السوق.

وأشاد، بدور البنك المركزي المصري، الذي يعد أكبر داعم للشمول المالي الرقمي في خطواته المتسارعة للاعتماد على الأدوات الرقمية الجديدة، مشيرًا إلى أن عام 2020 بما يحمله من خصائص استثنائية صاحبها إجراءات استثنائية قوية من قبل المركزي لمواجهة  تلك الأزمة.

من جهته قال خالد حنفي، الأمين العام لاتحاد الغرف العربية، إن عملية الرقمنة أكبر من كونها دفع رقمي أو مدفوعات عبر الإنترنت وإنما الرقمنة تتم من خلال ربط كافة المعلومات والبيانات سويًا، وأهم ما يتم لتحقيق الرقمنة هو الاحتواء تحت مظلة واحدة وهو ما يقربنا من الهدف، موضحًا أن إدارة سلاسل الإمداد وسلاسل القيمة مازالت تحتاج عمل أكثر من ذلك لتحقيق الربط فيما بينها.

القانون يشهد منظومة إصلاح تشريعي كامل لاسيما في التكنولوجيا بدءا من خلال قانون الجرائم الإلكترونية تلاه القانون الخاص بقانون حماية البيانات الشخصية وفقا للمستشار تامر الدقاق، المستشار القانوني للبنك المركزي ، مشيرا إلى  قانون المدفوعات الإلكترونية وقانون البنك المركزي، يغطيان الحجية القانونية للأدوات الإلكترونية بشكل كبير حيث يبدأ في قبول الأدوات الرقمية،  فقانون البنك المركزي الجديد انتصر للتكنولوجيا.

وكشف الدقاق عن أن مشروع الهوية الرقمية للمواطن تحت الدراسة حاليًا، ويظهر للنور في وقت قريب، مضيفًا أن البنك المركزي يشارك ويقود مشروع الهوية الرقمية.

ابراهيم سرحان

من ناحيته قال، إبراهيم سرحان، إن التحوّل الرقمي حاليًا يشهد نوع جديد من الالتزام لتطبيق الاستخدامات التكنولوجية في الدفع حيث أن العامين الماضيين شهدا على موافقات متتالية من قبل مجلس الوزراء لتعديل الإجراءات الخاصة بالدفع، وشهدت وتيرة أسرع و تعاون أكبر بين الجهات الحكومية المختلفة.

واستعرض تجربة وزارة التضامن التي حوّلت كروت تكافل وكرامة إلى كروت بنكية ليس فقط للمعاشات وإنما كروت شراء ومدفوعات، مؤكدًا أن هناك رؤية للتحوّل لمجتمع غير نقدي في 2030 يتم تنفيذها من قبل كافة الجهات ذات الصلة.

وأكد ابراهيم سرحان على أن العام الحالي بظروفه الاستثنائية دفع بقوة في اتجاه تبني التحوّل الرقمي، والشمول المالي، مضيفا أن ما نشهده حاليًا من إنجازات يرجع للرؤية السياسية الطموحة نحو تطبيق التحوّل الرقمي، وأن الحكومة بالكامل تتكلم اللغة نفسها في دعم التحوّل الرقمي.

وأشار إلى أن أهم ما ينقص التحوّل الرقمي العام الماضي هو القدرة على تحقيق الوعي اللازم، وزيادة عدد كروت الدفع وماكينات القبول، وكلاهما تم تغطيتها بشكل فعال من قبل البنك المركزي والبنوك، فيما أثنى على توجهات وزارة المالية لتقليل التداول النقدي، بالإضافة إلى دعم البنك المركزي لنشر المدفوعات والخدمات الرقمية.

واستعرض مسؤولو القطاع المصرفي وشركات تكنولوجيا الدفع خطط التحوّل الرقمي، التي يسعون لتنفيذها خلال الفترة المقبلة ضمن فعاليات المؤتمر، مؤكدين على أن السياسات الحكومية الحالية داعمة بقوة للتوسع في رقمنة القطاع المصرفي بشكل كامل، وأن فئة كبيرة من المجتمع المصري أصبحت تتمتع بثقافة مالية موسعة تعتمد على التكنولوجيا، وهو مادفع البنوك لتبني خطط موسعة لرقمنة خدماتها عبر تبني التقنيات الحديقة وابتكار منتجات مالية الكترونية وأيضا تدشين فروع رقمية كاملة معتمدة على الالات أكثر من البشر، ويقف وراء هذه التكنولوجيات إدارات محترفة داخل البنوك تدير هذه العمليات بكفاءة .

عاكف مغربي، نائب رئيس بنك مصر، قال إن البنك من أوائل البنوك إطلاقًا لخاصية “الشات بوت” (الرد الآلي على استفسار العملاء) لتقديم الخدمات المصرفية والرد على أسئلة العملاء، وتلقي طلبات الحصول على قروض، موضحًا أن البنك ضخ قروض بقيمة مليار جنيه خلال 5 أيام فقط دون زيارة الفرع نهائيًا.

وأضاف عاكف، أن المرحلة الثالثة من تطوير الإنترنت البنكي سيتم إطلاقها خلال يناير المقبل، موضحًا أن البنك لديه استراتيجية واضحة لتطوير الخدمات المصرفية وميكنة المعاملات البنكية تماشيًا مع خطة الدولة والبنك المركزي.

من ناحيته قال كريم سوس، رئيس قطاع مخاطر التجزئة المصرفية بالبنك الأهلي المصري، إن البنك الأهلي لديه دائمًا خطة للتطوير كما أنه يتعامل مع المستجدات الحالية على مستوى الخدمات المصرفية بمرونة، موضحًا أن البنك أطلق أول محفظة إلكترونية في 2013، والتي تشهد إقبالا كبيرًا، وخلال الستة أشهر الأخيرة تضاعف عدد المستخدمين بسبب جائحة كورونا.

وكشف عن بلوغ عدد عملاء الإنترنت البنكي لدى البنك الأهلي المصري 4.2 مليون عميل، وتشهد الخدمة إقبالا كبير من العملاء، كما أن الفروع الرقمية تشهد إقبالا حيث زارها 38 ألف عميل مؤخرًا منهم 10 آلاف عميل جديد.

وأضاف أن البنك الأهلي يقوم يوميًا بفتح 5 آلاف حساب جديد، مشيرًا إلى أن تطبيق مبادئ إعرف عميلك المميكنة e-kyc ستعمل على تعزيز جهود الشمول المالي.

من جانبه قال حازم حجازي، نائب رئيس بنك القاهرة، إن الفترة الأخيرة شهدت تطورًا كبيرًا على مستوى عدد مستخدمي الإنترنت البنكي في مصر، نظرًا للإجراءات، التي اتخذها البنك المركزي وكذلك البنوك، موضحا أن الإجراءات التي قام بها البنك المركزي لتشجيع الخدمات المصرفية الإلكترونية حفزت زيادة المحافظ الإلكترونية لتبلغ 15 مليون محفظة منها 10-11 مليون محفظة نشطة، كما أن عدد كروت المدفوعات والسحب في السوق المحلية تشهد زيادات بشكل كبير .

ولفت نائب رئيس بنك القاهرة، إلى أن التطور الذي تشهده السوق المحلية على مستوى تطور التكنولوجيا المالية دفع البنوك للتنافس على مستوى تطوير الخدمات الرقمية، لاسيما وأن المواطنين على استعداد لتقبل هذه الأدوات الجديدة .

وقال إننا في بنك القاهرة نركز على الخدمات الرقمية ولدينا محفظة إلكترونية يتعامل عليها أكثر من 500 ألف عميل، كما أن البنك يسعى لتدشين فروع رقمية لتقديم خدماتها لكافة الأعمار، وبداية من يناير القادم ستحدث طفرة في الخدمات الإلكترونية لبنك القاهرة، ليتمكن العملاء من إتمام كافة معاملاتهم من المنزل.

طارق الخولي

من جانبه قال طارق الخولي، الرئيس التنفيذي لبنك SAIB، إنه من الضروري أن تتم دراسة نقاط القوة والضعف في كل بنك من البنوك أثناء عملية التحوّل الرقمي، بالإضافة إلى معدلات تأمين وحماية البيانات ومدى تطور البنية التحتية التكنولوجية، مشيرًا إلى أن بنك SAIB يسعى لتطوير خدماته المصرفية الإلكترونية وتدشين خدمات جديدة وأطلق مؤخرًا محفظة إلكترونية مستقلة هي الأولى في السوق المحلية مع شركة رصيدي.

بدوره قال هشام عبد الرسول، الرئيس التنفيذي لشركة راية للتكنولوجيا، إن البنوك والقطاع المالي بأكمله لديه فرص كبيرة حيث أن 35% من المواطنين لديهم حسابات في النظام المصرفي، بينما مازال 65% من المصريين غير منضمين للقطاع المالي، موضحًا أن راية تسعى للتعاون مع القطاع المصرفي لتعزيز جهود الشمول المالي.

وأوضح عبدالرسول أن الشركة تقوم بتدشين الأنظمة الخاصة لـ6500 ماكينة صراف آلي، كما أنها تسعى من خلال أمان للمدفوعات الإلكترونية لنشر 100 ألف نقطة بيع بالتعاون مع البنوك.

وشدد على ضرورة تحقيق التكامل بين كل من تلك النقاط سواء فروع البنوك، أو نقاط الدفع، أو ماكينات الصراف الآلي، مما يسهل الخدمات، التي يحصل عليها المواطنون في النهاية.

 

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.